بحضور قامات علمية دولية.. الدار البيضاء تستعد لاحتضان الدورة العلمية الثانية عشرة حول «أحكام المعاملات: المقاصد والقواعد»

بقلم : حنان قوتي
تستعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء لاحتضان أشغال الدورة العلمية الثانية عشرة حول موضوع «أحكام المعاملات: المقاصد والقواعد»، وذلك يومي الأربعاء والخميس 21 و22 أكتوبر 2026، بمبادرة من مختبر الفكر الإسلامي والترجمة وحوار الثقافات، وبشراكة مع مركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط، ومؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تعزيز البحث الأكاديمي في مجال المقاصد الشرعية وفقه المعاملات، من خلال برنامج علمي يجمع نخبة من العلماء والباحثين والأكاديميين من بلدان عربية مختلفة، بما يتيح فضاءً للحوار وتبادل الرؤى حول القواعد الفقهية والمقاصد الشرعية المؤطرة للمعاملات، وصلتها بالتحولات الاقتصادية والإجتماعية والقضايا المعاصرة.
ومن المنتظر أن تعرف هذه التظاهرة العلمية مشاركة أسماء وازنة في الفكر الإسلامي والدراسات المقاصدية، من بينها العلامة المقاصدي وصفي أبو زيد، والشيخ عصام البشير، وزير الأوقاف السوداني السابق، إلى جانب باحثين وأكاديميين آخرين، سيساهمون في إغناء النقاش العلمي حول أبعاد الموضوع وإشكالاته النظرية والتطبيقية.

ويتضمن البرنامج محاضرات علمية وجلسات نقاشية تروم تعميق النظر في المقاصد الشرعية والقواعد الفقهية المنظمة لأحكام المعاملات، واستجلاء أبعادها الأخلاقية والاقتصادية، فضلاً عن بحث إمكانات تنزيلها على النوازل المستجدة، بما يعزز الصلة بين التأصيل الشرعي ومتطلبات الواقع المعاصر.
كما ستشهد الدورة، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، إلقاء محاضرة عامة من طرف الدكتور عبد الحميد المذكور، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، في محطة علمية تروم توسيع النقاش حول قضايا التراث الإسلامي وآفاق البحث الأكاديمي.

وتشكل هذه الدورة موعداً علمياً لتبادل الخبرات بين الباحثين والمهتمين بالدراسات الإسلامية، وفرصة لاستحضار أهمية المقاصد والقواعد الفقهية في فهم أحكام المعاملات ومواكبة مستجداتها، في ظل ما تطرحه التحولات المعاصرة من أسئلة وتحديات تستدعي اجتهاداً علمياً رصيناً يجمع بين عمق التأصيل وحسن التنزيل.
وفي هذا الإطار، تُوجَّه الدعوة إلى كل المهتمين بالفكر الإسلامي والدراسات الشرعية لحضور أشغال هذه الدورة العلمية ومتابعة محاضراتها وجلساتها النقاشية، والاستفادة من المداخلات العلمية التي سيقدمها المشاركون، والمساهمة في إثراء الحوار حول المقاصد الشرعية وفقه المعاملات.




