مجتمع

معاناة مستمرة وسؤال تؤرق الساكنة: متى يفك الحصار عن جماعات دائرة مجاط عبر ربطها بالحافلات مع مراكش؟

 

تواصل ساكنة جماعات دائرة مجاط بإقليم شيشاوة — لاسيما جماعات مجاط، كماسة، وامزوضة — معاناتها اليومية مع أزمة النقل العمومي، في ظل غياب شبه تام لحافلات النقل الحضري والشبه الحضري التي تربط هذه المناطق بعاصمة الجهة “مراكش”.

 

تعد مدينة مراكش العاصمة الإدارية والاقتصادية لجهة مراكش – آسفي، حيث تتمركز فيها معظم الإدارات العمومية، والمستشفيات الجامعية، والمراكز الصحية المتخصصة، إضافة إلى المؤسسات التعليمية العليا والأسواق الأسبوعية الكبرى. هذا الوضع يجعل من الانتقال اليومي للساكنة نحو مراكش ضرورة ملحة وقاطرة لقضاء الأغراض الإدارية والعلاجية والمهنية.

 

ومع النمو الديمغرافي المتزايد والارتفاع الملحوظ في الكثافة السكانية بجميع جماعات الدائرة، أصبحت الحافلات العمومية مطصنفة ضمن أولويات الخدمات الأساسية التي لا تقبل التأجيل، بالنظر إلى كونها وسيلة نقل اقتصادي وآمنة تناسب القدرة الشرائية لغالبية المواطنين.

 

وفي تصريح حول هذا الموضوع، أكد السيد سمير الرابحي، عضو جماعة مجاط والفاعل الجمعوي، على الضرورة القصوى لفتح خط جديد للحافلات العمومية يمتد من مدينة مراكش ليصل إلى مختلف جماعات دائرة مجاط. وأوضح الرابحي أن الوضع الحالي يشكل عبئا ثقيلا يرهق كاهل المواطنين يومياً، مشيرا إلى أنه قام بمراسلة الشركة المسؤولة عن تدبير قطاع النقل بالجهة من أجل المطالبة بإحداث هذا الخط المباشر، غير أن هذه المراسلة لم تتلق أي رد حتى حدود الساعة، في انتظار التفاعل الإيجابي مع مطالب المنطقة.

 

وأضاف الرابحي موجها نداءه إلى الشركة المعنية وإلى كافة الجهات المسؤولة والمجالس المنتخبة على مستوى الجهة والإقليم، بضرورة التدخل العاجل والإسراع في إحداث وتفعيل هذا الخط الحيوي لفك العزلة عن الساكنة وتخفيف معاناتها اليومية.

 

تجدر الإشارة إلى أن البديل الوحيد المتاح حاليا يتمثل في سيارات الأجرة (التاكسيات)، والتي يشتكي المواطنون من قلة عددها الشديد وعدم كفايتها لاستيعاب أعداد المسافرين المتزايدة يومياً بين مراكش وجماعات مجاط، مما يتسبب في اكتظاظ كبير وتأخير مستمر واضطرار الكثيرين للانتظار لساعات طويلة، ناهيك عن التكاليف المالية الإضافية.

وأمام هذه الوضعية المقلقة، تجدد ساكنة جماعات كماسة ومجاط وامزوضة دعوة السلطات الولائية والإقليمية والشركة المسيرة للنقل بالجهة لإيلاء هذا الملف الأهمية المستحقة والاستجابة لمطالبهم المشروعة في الحصول على وسيلة نقل عمومية كفيلة بصون كرامتهم وتيسير تنقلاتهم اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى