بعد ضغط المنصات الاجتماعية ، اعتقال صاحب الاغنية الساقطة امام قاصرين . وهذا رد فعل المغاربة .

بقلم : الصحافي حسن الخباز
مدير جريدة الجريدة بوان كوم
واخيرا ، تحركت سلطات طنجة بعد مرور ثلاثة ايام على الفضيحة ، واعتقلت امس الخميس المغني الذي غنى أغنية لا تليق لا بالصغار ولا حتى بالكبار في اول ايام عيد الفطر لمدينة طنجة المحافظة .
زقد تناولت خبر اعتقاله أغلب المنصات الاجتماعية واستقبلت هذا المستجد بصدر رحب وصفقت له ، لان المغني يجب ان بعاقب فعلا ، لانه اقترف جرما كبيرا وفي مناسبة دينية وامام اطفال ومراهقين وهو ما زاد الطين بلة .
ما فعلته سلطات طنجة هو عين الصواب وهو ما كان يجب ان تفعله لحظة قيامه بهذا الفعل الفاحش وليس بعد ايام وبعد ثورة رواد التواصل الاجتماعي ضده واستنكار الفضيحة على نطاق واسع .
وكما يقولون : ان تاتي متأخرا خير من ان لا تاتي ، لذلك يجب ان نصفق لهذا القرار لانه يردع مثل هذه التصرفات التي تسيء لمجتمعنا المسلم والمحافظ ويجر ان نحاربها بكل الطرق القانونية المتاحة ومن بينها اعتقال ومتابعة المسؤولين عنها .
هناك من يقول ان الدولة اعتقلت شخصا لانه شجع على “الطاسة” و “الحشيش” ولم تعتقل من يروج ويتاجر في هاته المخدرات ، وهو محق بالفعل ، مع ان السلطات تعتقل يوميا عشرات ااباطرة المخدرات . لكن مع ذلك فهذا النوع من التجارة نزيف لا يتوقف .
جدير بالذكر ان دستور المغرب في فصليه 32 و33 يُحمّل الدولة مسؤولية الحماية القانونية والمعنوية للأطفال، الفصل 483 من القانون الجنائي يجرّم الإخلال العلني بالحياء، خاصة إذا تم ذلك في حضور قاصرين والمغرب صادق على اتفاقية حقوق الطفل التي تُلزم الدول بحماية الأطفال من كل ما قد يُؤذي نموهم النفسي والأخلاقي، أو يُعرّضهم لتشويه مبكر في وعيهم وتصورهم للعالم .
الاغنية التي غناها ذلك المغني امام القاصرين بعاصمة البوغاز كلماتها مشبعة بإيحاءات منحطة، ” علميًا حين يسمع الطفل هذه الكلمات، فهو يُخزّنها، يُطبّع معها، ويعيد إنتاجها، وتُصبح جزءًا من وعيه الناشئ وجزءً من لغته، من سلوكياته ومن رؤيته للعالم” .
ففي ألمانيا غير المسلمة والتي تشجع على الشذوذ وكل الموبقات جرى في مهرجان مفتوح عام 2019 حضره قاصرون ، أدت فرقة Rammstein أغنية فيها إيحاءات عن المخدرات وقد امرت السلطات بتوقيف العرض فوراً كما تم فَرض غرامة مالية على الشركة المنظمة …
ما حدث بطنجة يجب اعتقال كل المتسببين فيه ، ليس المغني فقط ، فالمنظمون من مهدوا لهذا الجرم ، لماذا لم تتم محاسبتهم ، اين اولياء امور اولىك القاصرون الذين حضروا الحفل ، ما دور المدرسة في كل هذا …
التحقيق مع الشاب مازال جاريا من طرف عناصر فرقة الشرطة القضائية لمعرفة ملابسات هذه الواقعة التي هزت المغرب في عز عيد الفطر المبارك وانتشر فيديو الفضيحة على نطاق واسع بعد لحظات من الحفل .
الاغنية المذكورة يعتقد ان اصلها جزائري ، كلماتها منافية للاخلاق وغير لائقة بالمرة . وتروج للفحشاء والمنكر والخطير في الامر ان الأطفال كانوا متماهين ومنسجمين مع الاغنية ويحفظون كلماتها الساقطة عن ظهر قلب .