مجتمع

الداخلية تلاحق السيارات المهملة قبل أن تتحول إلى “قنابل حضرية” صامتة

 

جريدة :”الوطن بريس” :✍️الاعلامية”فاتن” الجديدة

 

شرعت وزارة الداخلية في تنفيذ خطة واسعة تستهدف التخلص من السيارات والمركبات المتخلى عنها داخل المدن، في خطوة تعتبرها السلطات ركيزة أساسية لإعادة تنظيم الفضاءات العمومية وضمان انسيابية حركة السير.

 

وتقوم الجماعات الترابية، بدعم مباشر من الوزارة، بتطوير منظومة التنقلات الحضرية، عبر تحسين أدوات تدبير المرور واعتماد آليات جديدة للحد من الفوضى المرورية.

 

ويأتي هذا القرار انسجامًا مع الصلاحيات التي يمنحها القانون التنظيمي رقم 113.14 لرؤساء الجماعات، خصوصًا على مستوى الشرطة الإدارية، التي تشمل اتخاذ أوامر تنظيمية لضبط الوقوف والجولان بالطرق العمومية.

 

وفي سياق العمل على معالجة هذه الظاهرة، أكدت الوزارة إعداد نموذج متكامل لحكامة قطاع قطر المركبات والإيداع بالمحجز الجماعي، باعتباره أحد المفاتيح الأساسية لتحرير الشوارع من العربات المهملة.

 

ويتضمن هذا النموذج عقدًا جاهزًا موجها للجماعات، يتيح لها إدارة هذا الملف عبر التعاقد أو التفويض للقطاع الخاص، بهدف ضمان خدمات مهنية بمعايير تقنية واضحة في عمليات الرفع والنقل والإيداع.

 

وتوازيًا مع ذلك، تواصل السلطات المحلية والأجهزة الأمنية عمليات ميدانية لرصد العربات المتروكة في الشوارع، سواء تلك المتخلى عنها بشكل نهائي أو المركبات التي تقف خلف مشاكل قانونية، إضافة إلى السيارات التي يتركها أصحابها خلال سفرهم لفترات طويلة أو التي تتعرض لأعطاب ميكانيكية فيتم ركنها بالفضاءات العمومية.

 

وبمجرد التأكد من كون المركبة في وضعية إهمال، سواء عن طريق شكايات المواطنين أو من خلال دوريات الشرطة، يتم قطرها إلى المحجز الجماعي، ثم تُباشر الإجراءات القانونية المعمول بها بخصوص المركبات المحجوزة، خصوصًا عندما يتعذر التواصل مع مالكيها.

 

وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد شدد، في جواب كتابي إلى رئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي، على أن معالجة هذه الظاهرة لم تعد مجرد إجراء تنظيمي، بل جزء من سياسة شاملة لتأهيل المجال الطرقي وتعزيز السلامة والانضباط داخل المدن.

 

وأكد لفتيت أن الوزارة ستواصل دعم الجماعات وتعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين، لضمان سير هذه العمليات بوتيرة مستمرة، وتحصين المجال العمومي من الفوضى الناجمة عن العربات المهملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى