نهاية اخنوش باوامر عليا . ما وراء انسحاب الملياردير من المجال السياسي ؟ لماذا جاء القرار فجأة ؟

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
اعلن امس الاحد رئيس التجمع الوطني للاحرار عدم ترشحه لولاية جديدة ، و انسحابه من العمل السياسي ، و من تم القطع مع مرحلة الرئيس الدائم الذي لا يغادر منصبه إلا بالموت .
و يذكر ان أخنوش صرح أنه أقنع قيادات حزبه بضرورة إعطاء صورة جيدة للديمقراطية في الحزب وتسليم الدفة لقيادات أخرى بعد 10 سنوات قضاها رئيسا الحزب.
وجاء في بلاغ للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عقب اجتماع برئاسة عزيز أخنوش رئيس الحزب، أنه صادق على لائحة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي التي ستنكب على التحضير لهذا الاستحقاق التنظيمي.
خبر انسحاب اخنوش من المجال السياسي اثار جدلا كبيرا داخل الاوساط السياسية و الإعلامية بالمغرب ، سيما وانه انفق الملايير على القافلة التعريفية بمنحزاته حيث كان يعول على الترشح من جديد .
اخنوش قال ان هذا القرار شخصي ، مع ان الكثيرين لم يصدقوا كلامه ، خاصة وان القرار جاء بشكل مفاجئ ، ولم يكن منتظرا بالمرة .
يبدو ان هناك حملة تطهيرية كما قالت المدونة مايسة سلامة الناجي ، وان قرار انسحابه من العمل السياسي جاء من فوق كما قالت .
كيف لا و الفرار جاء بين عشية و ضحاها ، لم يسبقه ما يمهد له ، بل بالعكس ، فاخنوش كان يعد العدة لخوض غمار الانتخابات القادمة …
يبدو ان القرار كان بأمر من جهات عليا ، فالمغاربة رفضوا اخنوش ورفضوا سياسته التي افقرتهم ، فضلا عن موجة الغلاء المعيشي غير المسبوقة التي فرضتها حكومته على الشعب المغربي ، ناهيك عن مخططه الاخضر الذي تحول لأسود ، دون الحديث عن 17 مليار …
إن كان القرار جاء من فوق بالفعل فهو صائب جدا ، وقد اثلج صدور ملايين المغاربة ، وجاء في وقته ، خاصة وان الشعب ضاق من سياسة اخنوش الفاشلة …
فهل هي فعلا نهاية اخنوش ، على الاقل ، في المجال السياسي ، لكن ، ما سر فجائية هذا القرار ؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات ، وما تأثيره على الملياردير …
جدير بالذكر ان حزب الحمامة اعلن عن تلقي الترشيحات لرئاسة الحزب بالإدارة المركزية بالرباط، ابتداء من يومه الاثنين إلى غاية 21 يناير 2026.




