مجتمع

جدل داخل القطاع السينمائي يصل إلى البرلمان بسبب إقصاء الهيئات المهنية

 

متابعة : محمد حليلو

 

دخل البرلمان المغربي على خط الجدل المتصاعد داخل القطاع السينمائي، بعد توجيه سؤال كتابي إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل حول ما اعتبره مهنيون “إقصاءً للهيئات المهنية السينمائية” من بعض اللجان المرتبطة باختيار المشاريع والبرامج التي يشرف عليها المركز السينمائي المغربي.

وجاء هذا التحرك البرلماني في سياق تساؤلات متزايدة داخل الأوساط المهنية حول كيفية تدبير عدد من المبادرات المرتبطة بتطوير الكتابة السينمائية واختيار المشاريع التي تمثل المغرب في التظاهرات والأسواق الدولية.

وفي هذا الإطار، أثار السؤال البرلماني موضوع تنظيم إقامة لكتابة سيناريوهات الأفلام القصيرة بالرباط، والتي أعلن عنها المركز السينمائي المغربي بشراكة مع مؤسسة المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما والمعهد الفرنسي بالمغرب. وقد عرفت هذه المبادرة تسجيل عشرات المشاريع، قبل أن يتم انتقاء عدد محدود منها من طرف لجنة قراءة.

غير أن عدداً من الفاعلين في القطاع عبّروا عن استغرابهم من تركيبة لجنة الانتقاء، التي ضمت ممثلين عن المؤسسات الشريكة دون إشراك الهيئات المهنية السينمائية، رغم ما تتوفر عليه هذه الهيئات من خبرة وتجربة في مجالات الإنتاج والكتابة والإخراج.

ويرى متتبعون أن هذه المسألة تعيد إلى الواجهة النقاش حول موقع الهيئات المهنية في منظومة اتخاذ القرار داخل القطاع السينمائي، خاصة في المبادرات التي يفترض أن تندرج ضمن سياسة عمومية تهدف إلى دعم الصناعة السينمائية الوطنية وتطويرها.

كما طرح السؤال البرلماني إشكالية مماثلة تتعلق باختيار المشاريع السينمائية المغربية المشاركة في برنامج “Focus Morocco” بسوق الفيلم الأوروبي ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي، حيث تم – بحسب مضمون السؤال – انتقاء المشاريع دون إشراك الهيئات المهنية المعنية.

وفي هذا السياق، طالب السؤال البرلماني بتوضيح الأسباب التي تقف وراء عدم إشراك الهيئات المهنية السينمائية في لجان اختيار المشاريع سواء في البرامج الدولية أو في المبادرات الوطنية، كما استفسر عن المعايير المعتمدة في تشكيل لجان الانتقاء واختيار المشاريع.

كما دعا إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل ترسيخ مقاربة تشاركية حقيقية مع الهيئات المهنية، بما يعزز الحكامة داخل القطاع ويضمن إشراك الفاعلين المهنيين في القرارات المرتبطة بمستقبل الصناعة السينمائية بالمغرب.

ويأتي هذا النقاش في وقت يشهد فيه القطاع السينمائي المغربي تحولات مهمة مرتبطة بتنزيل الإطار القانوني الجديد المنظم للقطاع، وهو ما يجعل مسألة الحكامة وإشراك المهنيين في تدبير السياسات العمومية للسينما موضوعاً مطروحاً بقوة داخل الأوساط المهنية والثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى