الجمعية المغربية لحماية المستهلك تندد بارتفاع أسعار المحروقات وتحذر من تداعياتها على القدرة الشرائية

العيون – صالح داهي
في سياق موجة الغلاء التي تشهدها أسعار المحروقات بالمغرب، عبرت الجمعية المغربية لحماية المستهلك عن قلقها الشديد إزاء الزيادات المفاجئة التي تم تسجيلها يوم الإثنين 16 مارس 2026 بعدد من محطات التوزيع على الصعيد الوطني، معتبرة أن هذه الزيادات تمت بشكل غير مبرر ودون سابق إنذار، مما خلف ارتباكاً واضحاً في السوق المحلية.
وأفاد بيان صادر عن الجمعية أن هذه الزيادات أعادت إلى الواجهة ممارسات وُصفت بـ”الاحتكارية”، في ظل غياب رقابة ميدانية فعالة، وهو ما من شأنه أن ينعكس سلباً على تموين الأسواق واستقرار الأسعار، خاصة في ظل هشاشة القدرة الشرائية لعدد كبير من المواطنين.
وأكدت الجمعية، في بيانها التضامني مع الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، انخراطها الكامل في كل المبادرات الرامية إلى الدفاع عن حقوق المستهلك، مشددة على ضرورة تضافر جهود مختلف الفاعلين لمواجهة هذه التطورات المقلقة. كما نوهت بالمواقف التي عبرت عنها الجامعة الوطنية، داعية إلى تعزيز التنسيق والترافع المشترك من أجل التصدي لهذه الممارسات.
وحذرت الجمعية من التداعيات الخطيرة لاستمرار ارتفاع أسعار المحروقات، والتي قد تمتد لتشمل عدداً من القطاعات الحيوية، من بينها النقل العمومي بمختلف أنواعه، والمواد الغذائية والاستهلاكية، إضافة إلى الخدمات المرتبطة بالنقل والتوزيع، وهو ما قد يؤدي إلى موجة غلاء شاملة تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وسجل البيان أن الأثر سيكون أكثر حدة في جهة العيون الساقية الحمراء، بالنظر إلى اعتمادها الكبير على النقل بسبب امتدادها الجغرافي، مما يجعل أي زيادة في كلفة المحروقات تنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، ويثقل كاهل الأسر المحلية.
وفي هذا الإطار، شددت الجمعية على تحميل المسؤولية الكاملة لكل الأطراف المتسببة في هذه الزيادات، معتبرة أنها تمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للمواطنين، كما دعت الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لضبط السوق وحماية المستهلك من أي تجاوزات محتملة.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على انخراطها في تنسيق مستمر مع الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، من أجل توحيد المواقف ورفع صوت المستهلك لدى الجهات المعنية، والدفع نحو اتخاذ إجراءات عملية تضمن استقرار الأسعار وحماية التوازن الاقتصادي والاجتماعي.





