مجتمع

تصاعد الانفلات الأمني بدوار الكوحل يثير غضب الساكنة بسيدي علي بنحمدوش

 

يشهد دوار الكوحل التابع لجماعة سيدي علي بنحمدوش حالة من القلق والاستياء المتزايدين، على خلفية ما وصفه عدد من السكان بتنامي مظاهر الانفلات الأمني وتكرار الاعتداءات التي أصبحت تهدد أمن المواطنين وسلامتهم.

وجاءت آخر هذه الوقائع بعد تعرض أحد أبناء المنطقة لاعتداء خطير كاد أن يودي بحياته، في حادث خلف صدمة واسعة وسط الساكنة، وأعاد إلى الواجهة مطالب التدخل العاجل لوضع حد لحالة الخوف التي باتت تخيم على المنطقة.

وأكد عدد من المتابعين للشأن المحلي أن ما يحدث لم يعد مجرد أحداث معزولة، بل أصبح ظاهرة مقلقة تتكرر بأساليب متشابهة، في ظل حديث متزايد عن تورط أشخاص من ذوي السوابق العدلية، عاد بعضهم إلى ممارسة العنف مباشرة بعد مغادرتهم السجن.

ويشتكي السكان من تنامي استعمال السلاح الأبيض وأسلوب الترهيب في بعض الاعتداءات، ما ساهم في تراجع الإحساس بالأمن لدى المواطنين، خاصة في صفوف النساء وكبار السن والتجار الذين أصبحوا يعيشون حالة من التوجس اليومي.

 

وفي هذا السياق، طالبت فعاليات محلية وحقوقية بضرورة تدخل الجهات الأمنية المختصة بشكل حازم ومستمر، عبر تكثيف الدوريات الأمنية، وملاحقة المتورطين في أعمال العنف، والعمل على تفكيك أي شبكات إجرامية محتملة تنشط بالمنطقة أو تتخذ من بعض المواقع الوعرة ملاذا لها.

 

كما دعا عدد من المواطنين إلى عدم تجاهل الأصوات المتصاعدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أصبحت تنقل بشكل يومي معاناة الساكنة مع مظاهر الخوف والعنف، معتبرين أن هذه النداءات يجب أن تؤخذ بجدية باعتبارها إنذارا حقيقيا يستدعي التفاعل السريع.

 

ويرى متابعون أن ما يجري بدوار الكوحل لم يعد شأنا محليا محدودا، بل تحول إلى قضية رأي عام محلي، تستوجب تعبئة مختلف المتدخلين من أجل إعادة الطمأنينة للساكنة، وترسيخ الشعور بالأمن باعتباره حقا أساسيا لكل المواطنين.

 

ويبقى السؤال المطروح اليوم ، هل تتحرك الجهات المعنية في الوقت المناسب لاحتواء الوضع، أم أن المنطقة ستظل تنتظر وقوع حوادث أكثر خطورة قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى