بوجدور.. “حرب خفية” تستهدف كفاءات الصحة وسط أزمة القطاع

يتواصل بإقليم بوجدور النقاش حول واقع القطاع الصحي والتحديات التي تواجه المؤسسات الصحية المحلية، في ظل استمرار الإكراهات المرتبطة بنقص الموارد البشرية وصعوبة استقرار الأطر الطبية، وهو ما ينعكس على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للساكنة.
ويؤكد متابعون للشأن الصحي المحلي أن القطاع يواجه تحديات متراكمة تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، خاصة في ظل الخصاص المسجل في عدد من التخصصات الطبية، مقابل محدودية الإمكانيات المتوفرة لتدبير المرافق الصحية بالإقليم.
وفي هذا السياق، برزت خلال الفترة الأخيرة إشادات بعدد من الكفاءات الصحية المحلية التي تواصل أداء مهامها داخل ظروف مهنية صعبة، من بينها الإطار الصحي منى زريبي، بصفتها رئيسة المركز الصحي “المجاهد محمد بن عبد الله”، حيث يرى متابعون أن المؤسسة تمكنت من الحفاظ على مستوى من التنظيم والانسيابية في تقديم الخدمات الصحية، رغم الإكراهات التي يعرفها القطاع الصحي بالإقليم.
كما أشار مهتمون بالشأن المحلي إلى أن منى زريبي راكمت تجربة مهنية في مجال التدبير الصحي والمواكبة الميدانية، من خلال مساهمتها في حملات طبية وتحسيسية، وانخراطها في مبادرات مرتبطة بالصحة العمومية والعمل المدني، فضلًا عن مشاركتها السابقة ضمن خلية اليقظة الإقليمية خلال فترة جائحة كوفيد-19.
وفي المقابل، تحدثت مصادر مهنية عن وجود ما وصفته بـ”محاولات للتشويش” تستهدف بعض الأطر الصحية بالإقليم، من بينها الإطار منى زريبي، معتبرةً أنّ هذه الممارسات تأتي في سياق خلافات وتقاطعات مرتبطة بتدبير القطاع الصحّي محليًا، في وقت يرى فيه متابعون أنّ المرحلة الرّاهنة تقتضي دعم الكفاءات العاملة داخل المنظومة الصحية بدل الانخراط في سِجالات قد تؤثر على السير العادي للمؤسسات الصحية.
ويرى متابعون للشأن الصحي المحلي أنّ الإطار منى زريبي تُعد من بين الكفاءات التي اختارت الاستمرار في العمل بإقليم بوجدور لسنوات طويلة، رغم الإكراهات المهنية وظروف الخصاص التي يعرفها القطاع، في وقت فضّل فيه عدد من الأطر الصحية الانتقال إلى مدن أخرى. ويعتبر هؤلاء أن القطاع الصحي بالإقليم بات في حاجة إلى كفاءات تمتلك تجربة في التسيير والمواكبة الميدانية، مؤكّدين أنّ مثل هذه الأطر ينبغي دعمها ومساندتها بدل استهدافها أو التحامل عليها من قبل جهات تُتهم بخدمة أجندات خفية، خاصة وأن عدداً من المتابعين يعتبرونها من بين الوجوه التي ما تزال تمثل “بصيص أمل” داخل قطاع صحي يواجه تحديات متزايدة بالإقليم.
إلى ذلك، وفي وقت يحتاج فيه إقليم بوجدور إلى دعم الكفاءات المحلية التي ما تزال تواصل العمل وسط ظروف صحية ومهنية صعبة، تُشير معطيات متداولة عن وجود محاولات للتشويش واستهداف بعض الأطر الصحية التي اختارت الاستمرار في خدمة القطاع بالإقليم، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهات التي تقف وراء هذه الحملات، وخلفيّاتها الحقيقية، خاصّةً في مرحلة بات فيها القطاع الصحي في أمسّ الحاجة إلى توحيد الجهود ودعم الكفاءات بدل إضعافها أو التّشكيك في أدوارها المهنية والإنسانية.




