مجتمع

بين الحرام والحلال اختار الأمانة.. قصة شاب من عين العودة تعود للواجهة…

 

✍️ متابعة الاعلامية فاتن بالجديدة

 

ضرب شاب من منطقة عين العودة مثالاً يحتذى في الأمانة، بعدما عثر على مجوهرات ثمينة تقدر قيمتها بنحو 20 مليون سنتيم، وقرر إعادتها إلى صاحبتها، رافضاً فكرة الاحتفاظ بها رغم قيمتها المادية الكبيرة.

 

تفاصيل الحادثة تعود إلى الأيام الماضية، حين عثر الشاب على حقيبة تضم المقتنيات مرفقة بفواتير الشراء ولم يكتف بالعثور، بل باشر عملية بحث دقيقة قادته إلى تحديد هوية المالكة، ويتعلق الأمر بالسيدة “كريمة كروج”.

 

وحسب ما أكده الشاب، فإن دافعه لم يكن البحث عن مقابل، وإنما التزامه بقيم دينية وأخلاقية راسخة، وأضاف أنه تخيل حجم القلق والحزن الذي يمكن أن تعيشه السيدة بعد فقدان مقتنيات ذات قيمة مادية ومعنوية معاً.

 

التزاماً بالإجراءات القانونية، سارع الشاب إلى وضع المجوهرات لدى مصالح الدرك الملكي بعين العودة، وطلب من المعنية بالأمر أو من ينوب عنها التوجه إلى المركز مرفوقة بما يثبت الملكية لاستلام أمانتها.

 

الواقعة لم تمر مرور الكرام، فقد تحولت إلى حديث الساعة على منصات التواصل الاجتماعي، وانهالت تعليقات الإشادة بتصرف الشاب، حيث وصفه متابعون بـ “النموذج المشرف” الذي يؤكد أن قيم النزاهة والأمانة لا تزال حاضرة بقوة داخل المجتمع المغربي.

 

من جهة أخرى، أعادت هذه الحادثة النقاش حول أهمية ترسيخ قيم الصدق بين الأجيال، خاصة في ظل إغراءات المادة. فالموقف، وإن كان فردياً، إلا أنه يحمل رسالة جماعية: أن الاختبار الحقي للإنسان يظهر في لحظة الاختيار بين الحرام والحلال.

 

وفي انتظار تسلم صاحبة المجوهرات لأمانتها، تبقى هذه القصة دليلاً آخر على أن الخير لا يزال يصنع الفرق، وأن الفعل البسيط قد يصبح درساً كبيراً في المواطنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى