مجتمع

أمل تيزنيت… إنجاز كُتب بعرق الجميع وصوت المدرجات الذي لا ينبغي أن يُنسى

بقلم: عابد أموسى – مراسل جريدة الوطن بريس

 

لم يكن صعود نادي أمل تيزنيت إلى قسم الكبار مجرد نتيجة مباراة فاصلة، بل كان ثمرة موسم كامل من العمل والتضحيات والإيمان بحلم ظل يراود جماهير المدينة لعقود. إنجاز تاريخي أعاد الاعتبار لكرة القدم بتيزنيت، وأثبت أن النجاح لا يصنعه شخص واحد، وإنما منظومة متكاملة.

وفي قلب هذه المنظومة، يبرز الفصيل المساند للنادي Ultras Rizinge كأحد أبرز العناصر التي رافقت الفريق طوال الموسم. فمنذ أولى الجولات وحتى صافرة النهاية في مباراة الصعود، ظل الفصيل حاضرًا في المدرجات، يصنع الأجواء، ويقدم الدعم المعنوي للاعبين داخل تيزنيت وخارجها، في مشهد يعكس ثقافة التشجيع المنظم والوفاء للقميص.

 

ويرى عدد من المتابعين للشأن الرياضي المحلي أن الدور الذي لعبه الفصيل الجماهيري كان مؤثرًا في خلق الحافز النفسي داخل الفريق، إلى جانب العمل الإداري والتقني والرياضي الذي قاده رئيس النادي وأعضاء المكتب المسير والطاقم التقني والطبي والإداري واللاعبون، فضلاً عن مساهمة الشركاء والداعمين والجماهير التي لم تتخل عن الفريق رغم صعوبة المنافسة.

 

كما أن استقبال عامل إقليم تيزنيت لمكونات النادي بعد تحقيق الصعود حمل رسالة مفادها أن هذا الإنجاز هو إنجاز للإقليم بأكمله، وأن نادي أمل تيزنيت، الذي يمثل الإقليم ذي الرمز 37، يستحق الاحتفاء بوصفه ممثلاً لجميع ساكنة الإقليم، بعيدًا عن أي حسابات أخرى.

 

ويبقى من الضروري أن يحافظ هذا الإنجاز على قيمته الرياضية، وأن يُنسب الفضل لكل من ساهم فيه، دون إقصاء أو تهميش لأي طرف. فالتاريخ الرياضي يكتب بالإنصاف، والوفاء يقتضي الاعتراف بأن الجماهير، عندما تكون منظمة وملتزمة، تشكل جزءًا أساسيًا من هوية أي نادٍ وطموحه.

 

واليوم، وبعد أن تحقق الحلم، يبقى التحدي الأكبر هو بناء ملعب يليق بالمدينة والنادي و الحفاظ على المكتسب، وبناء فريق قادر على تشريف تيزنيت في قسم الكبار، مستندًا إلى وحدة مكوناته، واستمرار التفاف جماهيره، ودعم مختلف الفاعلين الرياضيين والمؤسساتيين.

 

تحيا تيزنيت… مدينةً للرياضة، ولروح الانتماء، وللعمل الجاد الذي يجمع أبناءها من أجل مصلحة فريقها وإقليمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى