مجتمع

من فك العزلة إلى ملعب المسيرة.. هل يقود الحاج لحسن الباز مرحلة جديدة من الترافع التنموي بإقليم تيزنيت؟

 

بقلم: عابد أموسى – مراسل جريدة الوطن بريس

 

 

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار الشارع الرياضي بتيزنيت نحو مستقبل ملعب المسيرة، تتزايد الأصوات المطالبة بتحويل هذا الملف من مجرد وعود إلى مشروع تنموي يعكس المكانة التي بلغها نادي أمل تيزنيت، خاصة بعد إنجازه التاريخي بالصعود إلى قسم الكبار. وبين مختلف المبادرات المطروحة، برز اسم السياسي الشاب الحاج لحسن الباز كأحد الوجوه التي اختارت الانخراط في هذا الملف، وهو ما أثار تفاعلا داخل الأوساط الرياضية، ولا سيما بين جماهير “ألتراس الريزينغ” المعروفة بدفاعها المستميت عن النادي.

 

ويرى عدد من المتابعين أن اهتمام الباز بملف ملعب المسيرة لا يأتي بمعزل عن حضوره السابق في قضايا تنموية بالإقليم، حيث ارتبط اسمه، في مناسبات مختلفة، بالدفاع عن مشاريع همت تحسين البنيات التحتية وفك العزلة عن عدد من المناطق القروية. وهو ما جعل جزءا من الرأي العام يعتبر أن انتقاله إلى الترافع عن ملف رياضي بهذا الحجم ينسجم مع مسار يقوم على مواكبة القضايا التي تحظى باهتمام الساكنة.

 

وتدرك جماهير ألتراس الريزينغ، التي كان لها دور محوري في مؤازرة الفريق خلال مسيرته نحو الصعود، أن نجاح المشروع الرياضي لا يرتبط فقط بما يقدمه اللاعبون فوق أرضية الميدان، بل يحتاج أيضا إلى بنية تحتية تليق بطموحات مدينة عريقة مثل تيزنيت. ومن هذا المنطلق، فإن كل مبادرة جادة للدفاع عن تطوير ملعب المسيرة تحظى باهتمام ومتابعة من الجماهير، التي تنتظر نتائج ملموسة أكثر من انتظارها للشعارات.

 

وفي المشهد السياسي المحلي، يمثل الحاج لحسن الباز نموذجا لجيل شاب يسعى إلى الحضور من خلال الملفات الميدانية أكثر من الخطابات. ويعتبر متابعون أن هذا الأسلوب، إذا اقترن بنتائج عملية، قد يعزز ثقة المواطنين في العمل العمومي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع تمس الشباب والرياضة والتنمية المحلية.

 

ومع ذلك، فإن الرهان الحقيقي لا يكمن في تبني الملفات فحسب، وإنما في القدرة على الدفع بها نحو التنفيذ، عبر التنسيق مع مختلف المتدخلين، بما يحقق مصلحة المدينة ويستجيب لتطلعات الجماهير الرياضية.

 

ويبقى ملف ملعب المسيرة اليوم فرصة لإبراز أن الاستثمار في الرياضة لم يعد ترفا، بل أصبح رافعة للتنمية المحلية، وعنوانا لقدرة الفاعلين على تحويل المطالب الشعبية إلى مشاريع واقعية. وإذا نجحت هذه الجهود، فإن المستفيد الأكبر لن يكون شخصا أو جهة بعينها، بل مدينة التشجيع إلى الإيمان بمستقبل رياضي أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى