مجتمع

جمعية “الشباب الرائد” تستعرض تجربة الداخلة في التنمية المستدامة خلال لقاء حول العمل المناخي والحوكمة البيئية بكوتونو :

 

كوتونو – هشام افضيلي

 

على هامش فعاليات المنتدى الاستشاري الإفريقي، نظمت منظمة Connected Advocacy for Empowerment & Youth Development Initiative، يوم 05 أغسطس 2026 بمدينة كوتونو بجمهورية البنين، لقاءً دولياً حول العمل المناخي المحلي، والاستجابة الإنسانية، والحوكمة البيئية، والوصول إلى الطاقة، بمشاركة عدد من الخبراء والفاعلين المدنيين وصناع القرار من مختلف الدول الإفريقية.

وشهد اللقاء حضور نخبة من الشخصيات القارية والدولية، من بينهم جوليت دونا إيوكيا (Juliet Donna Eyokia)، منسقة إشراك اللاجئين والتأثير في السياسات بمنظمة Woord en Daad بأوغندا، والسيد ليمام بوسيف، رئيس جمعية “الشباب الرائد” بمدينة الداخلة، و برينس إسرائيل أوريكها (Prince Israel Orekha)، المدير التنفيذي لمنظمة Connected Advocacy for Empowerment & Youth Development Initiative وممثل التحالف العالمي، إلى جانب السيد أونزيما دانكان (Onzima Dankan)، مسؤول المتابعة والتقييم بجمعية لاجئي جنوب السودان (SSURA).

وخلال مداخلته، استعرض السيد ليمام بوسيف التجربة التنموية التي تعرفها جهة الداخلة ووادي الذهب، مسلطاً الضوء على نموذج الحوكمة الترابية والدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن الإصلاحات المرتبطة بالنموذج التنموي الجديد، الذي أطلق سنة 2015، عززت مشاركة الساكنة المحلية في تدبير الشأن العام من خلال المؤسسات المنتخبة، وأسهمت في إطلاق مشاريع استراتيجية ذات أبعاد اقتصادية وبيئية.

وأشار المتحدث إلى عدد من المشاريع الكبرى التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها مشروع محطة تحلية مياه البحر بمدينة الداخلة، المعتمد على الطاقات المتجددة، خاصة الريحية والشمسية، والذي يهدف إلى توفير المياه اللازمة لسقي آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية، إضافة إلى مشروع الميناء الأطلسي الذي يعزز مكانة الجهة كمركز لوجستي يربط إفريقيا بالأسواق الدولية ويدعم الاقتصاد الأزرق.

وفي محور الاستجابة الإنسانية، تناول رئيس جمعية “الشباب الرائد” إشكالية فعالية آليات توزيع المساعدات الدولية، معتبراً أن جزءاً مهماً من الموارد المالية يستهلك في التكاليف الإدارية والوساطة، مما يقلل من حجم الدعم الذي يصل إلى المستفيدين النهائيين.

كما تطرق إلى أوضاع المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان مخيمات تندوف، معتبراً أن هذه المساعدات لا تصل، بحسب ما صرح به، إلى جميع الفئات المستهدفة بالشكل المطلوب. وفي هذا السياق، دعا الصحراويين القاطنين بالمخيمات إلى العودة إلى المملكة المغربية، مؤكداً أن الأقاليم الجنوبية تشهد، وفق رؤيته، مشاريع تنموية واستثمارات توفر فرصاً للعيش الكريم والمشاركة في مسار التنمية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية من أجل تطوير سياسات أكثر فعالية في مجالات العمل المناخي، والحوكمة البيئية، والاستجابة الإنسانية، وضمان وصول الموارد والخدمات الأساسية إلى الفئات المستحقة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى