كارثة بيئية تهدد سكان واد فليفل بالجديدة.. روائح كريهة ومخاوف من تلوث المياه

متابعة : أيوب الملولي
يعيش عدد من سكان منطقة واد فليفل بمدينة الجديدة على وقع وضع بيئي مقلق، بعدما تحولت بعض المناطق القريبة من مجرى الواد إلى مصدر لانبعاث روائح كريهة وانتشار الأوساخ والحشرات، وسط مطالب متزايدة بتدخل عاجل للحد من مظاهر التلوث التي أصبحت تؤرق الساكنة.
وتزداد حدة المخاوف مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تصبح الروائح المنبعثة أكثر انتشاراً وإزعاجاً، في وقت يثير فيه وجود تجمعات مائية ومظاهر تلوث بالقرب من المناطق السكنية تساؤلات حول مصدر هذه المياه ومدى تأثيرها المحتمل على صحة السكان والبيئة المحيطة.
هل يتعلق الأمر بمياه عادمة؟
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة بين الساكنة هو: من أين تأتي هذه المياه؟ وهل تخضع للمراقبة والمعالجة قبل وصولها إلى محيط الواد؟
فوجود مياه متجمعة وروائح قوية بالقرب من مجرى الواد يستدعي، بحسب مطالب السكان، إجراء معاينة ميدانية وأخذ عينات للتحليل، من أجل تحديد طبيعة المياه ومصدرها، خصوصاً إذا كانت هناك احتمالية لتسرب مياه ملوثة أو صرف غير مراقب.
ولا تتوقف المخاوف عند الروائح فقط، إذ يخشى السكان من أن تتحول المنطقة إلى بؤرة لتكاثر الحشرات وانتشار الملوثات، بما قد يزيد من معاناة الأسر القاطنة بالقرب من المكان.
الحرارة تزيد الوضع سوءاً
ومع ارتفاع درجات الحرارة، تتفاقم مظاهر التلوث بشكل واضح، حيث تصبح الروائح أكثر نفاذاً، كما قد تعرف المنطقة انتشاراً أكبر للحشرات، الأمر الذي يجعل الوضع البيئي أكثر إزعاجاً للسكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن.
مطالب بفتح تحقيق ميداني
وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة المطالبة بتدخل المصالح المختصة بشكل عاجل، ليس فقط من أجل القيام بعملية تنظيف مؤقتة، وإنما للكشف عن السبب الحقيقي وراء تجمع المياه ومصدر الروائح ومعالجة المشكل من جذوره.
كما يطالب السكان بتحديد الجهة المسؤولة عن أي تصريف محتمل للمياه، وإجراء تحاليل مخبرية عند الاقتضاء، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبت وجود تلوث أو تصريف غير قانوني.
الساكنة: لا نريد حلاً مؤقتاً
السكان لا يبحثون، وفق مضمون الشكاوى والمطالب المتداولة، عن تدخل موسمي ينتهي بمجرد إزالة بعض الأوساخ، وإنما عن حل بيئي دائم يحمي المنطقة من عودة الروائح والمياه الملوثة، ويضمن محيطاً سليماً وآمناً للأسر القاطنة بالقرب من الواد.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستتحرك المصالح المختصة لفتح معاينة ميدانية عاجلة وتحديد مصدر هذه المياه والروائح، أم سيستمر الوضع إلى أن تتحول المنطقة إلى بؤرة بيئية أكثر خطورة؟
الساكنة تنتظر جواباً واضحاً، والأهم من ذلك تدخلاً ميدانياً ملموساً قبل أن تتفاقم الوضعية أكثر.




