مجتمع

آخر تطورات دعوى قضائية ضد فيلم “الست” الذي يتناول سيرة الفنانة أم كلثوم . هذا رد القضاء المصري

 

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد عرض فيلم “الست” في دور السينما نهاية عام 2025 ، و الذي كتبه الكاتب المصري أحمد مراد، واخرجه مروان حامد ، وشخصت دوره الرئيسي الفنانة منى زكي ، حقق ارباحا صافية تفوق 25 مليون جنيه، قبل انتقاله إلى المنصات الإلكترونية في مايو 2026.

وبعد هذا النجاح الكبير ، انتفض عدد من أحفاد سيدة الطرب أم كلثوم ، وقاموا برفع دعوى قضائية ضد هذا الفيلم وطالبوا بسحبه ووقف عرضه بدور السينما والمنصات الإلكترونية المصرية …

الدعوى القضائية المذكورة رفعتها مؤسسة RFG ، مدغية تضمّن الفيلم المثير للجدل مشاهد ووقائع تسيء إلى سيرة “سيدة الغناء العربي” وسمعة أسرتها .

وقد تمثلت اعتراضات الاحفاذ فيما وصفوها بالإساءة العامة إلى سيرة أم كلثوم، إذ أشاروا إلى مشاهد ظهرت فيها وهي تدخن، وإلى وقائع وصفات اعتبروها ماسّة بسمعتها .

وخلال نفس الدعوى القضائية ، اعترضت عائلة أم كلثوم على طريقة تقديم والدها الشيخ إبراهيم البلتاجي وشقيقها خالد، جد المدعين، معتبرين أن بعض المشاهد لا تعكس حقيقة علاقتهما بها ودورهما في حياتها .

كما طالبت نفس المؤسسة التي تمثل شبكة أحفاذ كوكب الشرق ، بالحصول على تعويض مادي وأدبي، وذلك بسبب الأضرار التي قالوا إنها لحقت بهم جراء العمل.

إلا أن الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار الدكتور فتحي محمد سيد هلال، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، كان لها رأي آخر ، حيث رفضت طلب عائلة الفنانة الراحلة .

الهيأة القضائية المصرية رفضت رفضا باثا طلب التعويض المادي والأدبي، لكونها لم تر اي سند لقبول طلب التعويض وذلك ، بعدما انتهت إلى عدم ثبوت أي خطأ من جانب جهة الإدارة، سواء في إصدار ترخيص عرض الفيلم أو في الامتناع عن سحبه.

و بعد مشاهدة فيلم “الست” كاملًا، حسمت المخكمة هذا الحدل ، حيث خلصت هيأة الحكم إلى أن ما استند إليه افراد عائلة المطربة العربية الشهيرة في حديثهم عن الإساءة إليها وإلى سمعتها “لا صدى له في الواقع” .

وفي نفس السياق ، اعتبرت هيأة المحكمة أن الصورة العامة التي قدمها العمل عن أم كلثوم وعائلتها جاءت إيجابية، كما أبرز علاقتها بوالدها وشقيقها والدور الذي لعباه في حياتها.

واعتبرت عبر حيثيات الحكم أن فيلم “الست” يستعرض فقط سيرة “سيدة الشرق” منذ نشأتها في قرية طماي الزهايرة، مروراً ببدايات مشوارها الفني والتحديات التي واجهتها، وصولًا إلى المكانة التي حققتها في مصر والعالم العربي.

وان هذا الفيلم لم يتعد كونها عملا دراميا مستوحى من أحداث حقيقية وليس فيلمًا وثائقيًا يلتزم بالتطابق الكامل مع جميع الوقائع التاريخية المتعلقة بالشخصية التي يتناولها. وأوضحت أن تناول السيرة الذاتية للشخصيات العامة فنيًا لا يتوقف على موافقة الورثة، مشيرة إلى أنه لا يجوز لهم احتكار تاريخ الشخصية العامة أو منع إعادة تقديمه في أعمال فنية، مع خضوع حرية الإبداع في المقابل للضوابط التي يحددها القانون.

وفي ختام حيثيات الحكم الصادر مؤخرا ، قضت المحكمة برفض الدعوى وإلزام المدعين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، ليظل ترخيص عرض الفيلم قائمًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى