مجتمع

بوجدور.. تعزيز العرض المائي بين التدخلات العاجلة والمشاريع المستقبلية لمواجهة الطلب المتزايد

متابعة  : رابح عبد الله

 

في سياق الجهود الرامية إلى تحسين خدمات التزود بالماء الصالح للشرب بإقليم بوجدور قام السيد إبراهيم بن إبراهيم عامل الإقليم بزيارة ميدانية لمحطة تحلية مياه البحر وعدد من أحياء المدينة للوقوف على وضعية التزويد بالماء والاطلاع على الإكراهات التي تواجه منظومة الإنتاج والتوزيع.

 

وشهدت هذه الزيارة حضور المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات الساقية الحمراء، والمدير الجهوي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بعمليات الإنتاج والتوزيع، في إطار تنسيق الجهود وتحديد التدابير الكفيلة بتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

 

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على جملة من الإجراءات الاستعجالية، في مقدمتها تقوية القدرة الإنتاجية لمحطة تحلية مياه البحر بإضافة 30 لتراً في الثانية، من خلال مشروع تقدر كلفته بحوالي 10 ملايين درهم، يشمل استبدال المضخات وإعادة تهيئة التجهيزات الداخلية للمحطة، بما من شأنه دعم الإنتاج وتحسين استمرارية التزويد.

 

كما تشمل التدخلات المرتقبة العمل على معالجة الاختلالات المسجلة بشبكة التوزيع والرفع من مردوديتها لضمان الاستغلال الأمثل للمياه المنتجة، والحد من الإكراهات التي قد تؤثر على وصول هذه المادة الحيوية إلى مختلف أحياء المدينة.

 

وعلى المستوى الاستراتيجي، تتجه الجهود نحو إعداد دراسة التخطيط المديري برسم سنة 2027، إلى جانب برمجة مشروع لتوسعة محطة تحلية مياه البحر بغلاف مالي يناهز 40 مليون درهم، بهدف تعزيز البنية التحتية المائية ومواكبة التطور الذي تعرفه المدينة على المستويين الديمغرافي والعمراني.

 

وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة في ظل تزايد الحاجيات المائية ببوجدور نتيجة التوسع الحضري وتنامي الأنشطة الاقتصادية، لاسيما المرتبطة بقطاع الصيد البحري والوحدات الصناعية، فضلاً عن الارتفاع الموسمي للاستهلاك خلال فترات الحرارة.

 

وتبرز هذه التدابير أهمية اعتماد رؤية متكاملة لتدبير الموارد المائية، تقوم على الجمع بين الحلول الفورية والمشاريع المهيكلة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المتدخلة، بما يساهم في تحسين ظروف التزود بالماء الصالح للشرب والاستجابة لانتظارات الساكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى