مجتمع

هبة العلوي تفتح ملف غياب منتخبين بمجلس خريبكة وتطرح أسئلة حول الشهادات الطبية من الخارج

 

متابعة :محمد حليلو

 

أعادت تدوينة نشرتها هبة العلوي على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» النقاش حول ظاهرة غياب بعض أعضاء المجلس الجماعي لخريبكة، ومدى احترام المساطر القانونية المعتمدة لتبرير الغياب، خاصة في الحالات التي يتم فيها الإدلاء بشهادات طبية صادرة خارج أرض الوطن.

 

واعتبرت العلوي أن تدبير الشأن المحلي مسؤولية تفرض على المنتخبين الحضور والمشاركة والتفاعل مع انشغالات الساكنة، مؤكدة أن مدينة خريبكة في حاجة إلى مجلس يمارس اختصاصاته بمسؤولية، وليس إلى مجرد صفات انتخابية دون حضور فعلي.

 

وفي توضيح لمقصد تدوينتها، شددت صاحبة المبادرة على أن إثارة الموضوع لا تستهدف التشكيك في الوضع الصحي لأي منتخب أو المساس بحياته الخاصة، وإنما تروم المطالبة باحترام القانون وتوضيح المساطر التي يتم اعتمادها في قبول مبررات الغياب.

 

وطرحت العلوي جملة من التساؤلات، في مقدمتها مدى خضوع جميع مبررات الغياب للدراسة والقبول وفق مقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وما إذا كان قبول هذه المبررات يتم توثيقه في محاضر دورات المجلس، فضلا عن الإجراءات الكفيلة بضمان المشاركة الفعلية لجميع المنتخبين في تدبير الشأن المحلي.

 

وتكتسي هذه التساؤلات أهمية خاصة بالنظر إلى المقتضيات القانونية المنظمة لحضور أعضاء المجالس الجماعية، إذ تنص المادة 67 على اعتبار العضو مقالا بحكم القانون إذا تغيب دون مبرر يقبله المجلس عن ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات متقطعة، كما تلزم رئيس المجلس بمسك سجل للحضور والإعلان عن أسماء المتغيبين عند افتتاح كل دورة، مع توجيه نسخة من السجل إلى عامل الإقليم داخل الأجل القانوني.

 

ومن هذا المنطلق، يبرز النقاش حول كيفية دراسة مبررات الغياب والجهة المخول لها البت فيها، ومدى توثيق القرارات المتخذة بهذا الشأن، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشهادات طبية صادرة خارج التراب الوطني، وما تطرحه من تساؤلات بشأن آليات التحقق من صحتها واحترام المساطر المعمول بها.

 

ويكتسب هذا النقاش بعدا إضافيا بالنظر إلى الجدل الذي سبق أن رافق ملف إقالة وهيبة لعفر، المستشارة الجماعية السابقة ووالدة هبة العلوي، بسبب الغياب، وهو ما يجعل مسألة توحيد معايير التعامل مع حالات الغياب داخل المجلس الجماعي محط اهتمام وتساؤل.

 

فالمطلوب، بحسب ما تثيره هذه القضية، ليس التشكيك في المبررات الشخصية أو الصحية للمنتخبين، وإنما التأكد من تطبيق المقتضيات القانونية على الجميع دون استثناء، بما يضمن المساواة في تحمل المسؤولية واحترام قواعد تدبير الشأن المحلي.

 

وفي انتظار توضيحات رسمية من رئاسة المجلس الجماعي لخريبكة، تظل مجموعة من الأسئلة مطروحة أمام الرأي العام المحلي: ما عدد حالات الغياب المسجلة؟ وما طبيعة المبررات المقدمة بشأنها؟ وهل تم عرضها والبت فيها وفق المساطر القانونية؟ وهل يتم احترام إجراءات توثيق الحضور وإخبار السلطة الإقليمية؟

 

أسئلة تعيد إلى الواجهة مطلب الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتضع المجلس الجماعي أمام ضرورة التواصل مع الساكنة وتقديم التوضيحات اللازمة، بعيدا عن منطق الاتهام أو التشهير، وفي إطار احترام القانون والمؤسسات.

 

فهل يقدم المجلس الجماعي لخريبكة توضيحاته بشأن هذه التساؤلات، ويكشف للرأي العام عن المعايير المعتمدة في تدبير حالات غياب أعضائه؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى