مجتمع

المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب يحذر من تقويض الشفافية خلال مهمة رقابية بمقاطعة الصخور السوداء

 

أثار منع المندوب الجهوي للمرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب بعمالات مقاطعات الدار البيضاء الكبرى من لقاء لجنة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، خلال مهمة تفتيش بمقاطعة الصخور السوداء بمدينة الدار البيضاء، موجة من التساؤلات بشأن مدى احترام مبادئ الشفافية والانفتاح على مساهمات المجتمع المدني في مراقبة تدبير الشأن العام المحلي.

 

ووفق بلاغ صادر عن المرصد، فإن الواقعة حدثت خلال الأسبوع الجاري، عندما تم منع المندوب الجهوي بشكل صريح من التواصل مع مفتشي وزارة الداخلية، من طرف رئيس مجلس المقاطعة وبحضور مدير المصالح، رغم أن الهدف من اللقاء كان تقديم معطيات ووثائق مرتبطة بتدبير الشأن المحلي، من شأنها أن تساهم في دعم عمل لجنة التفتيش وتمكينها من أداء مهامها الرقابية في ظروف أكثر شمولية.

 

واعتبر المرصد أن هذا المنع يطرح علامات استفهام جدية حول خلفيات القرار، خاصة في ظل الدور الذي تضطلع به مكونات المجتمع المدني في التبليغ عن الاختلالات والمساهمة في تخليق الحياة العامة، باعتبار ذلك جزءاًد أساسياً من منظومة الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

وأكد المصدر ذاته أن حجب معلومات أو منع إيصال وثائق إلى جهة رقابية رسمية أثناء مباشرتها لمهمة تفتيش لا ينسجم مع متطلبات الشفافية، بل قد يثير الشكوك بشأن طبيعة المعطيات التي كان يمكن أن تساهم في توضيح عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.

 

وعلى خلفية هذه الواقعة، طالب المرصد بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات الإدارية المرتبطة بقرار المنع، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان عدم عرقلة عمل الهيئات الرقابية أو الحد من مساهمة الفاعلين المدنيين في كشف الاختلالات.

 

كما أعلن عزمه مراسلة الجهات المختصة على المستوى المركزي لعرض تفاصيل الحادث، مجددا التزامه بمواصلة أدواره في رصد الاختلالات، والدفاع عن مبادئ الحكامة الجيدة، وحماية المال العام.

 

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول طبيعة العلاقة بين المؤسسات المنتخبة وهيئات الرقابة الرسمية والمجتمع المدني، خاصة في ما يتعلق بضمان انسيابية تداول المعلومات المرتبطة بالشأن العام، بما يعزز مبادئ النزاهة والشفافية ويكرس الثقة في آليات المراقبة والمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى