هل أصبح اللجوء إلى مفوض قضائي داخل المؤسسات الصحية وسيلة لضبط العمل أم أداة لترهيب الموظفين؟

أثارت التدوينة المتداولة الصادرة عن إحدى النقابات الصحية، والتي تتحدث عن الاستعانة بمفوض قضائي داخل مؤسسة صحية بإقليم اليوسفية، نقاشًا واسعًا في أوساط مهنيي الصحة والرأي العام، خاصة بعد اعتبار هذه الخطوة وسيلة قد تؤثر على المناخ المهني داخل المؤسسة.
وترى الجهات النقابية أن اللجوء إلى مفوض قضائي في مثل هذه الحالات قد يخلق أجواء من التوتر والضغط النفسي، وتطالب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل لفتح تحقيق في ملابسات هذه الممارسات، وضمان احترام حقوق وكرامة الموظفين داخل فضاءات العمل. وفي المقابل، يبقى من حق الإدارة، إذا رأت ضرورة لذلك، اللجوء إلى الوسائل القانونية لإثبات وقائع معينة، شريطة أن يتم ذلك في إطار القانون ودون المساس بحقوق العاملين.
وتؤكد هذه القضية، بصرف النظر عن صحة الاتهامات أو نفيها، أهمية توفير مناخ مهني يسوده الحوار والثقة والاحترام المتبادل، لأن تحسين جودة الخدمات الصحية يمر أيضًا عبر حماية الأطر الصحية وضمان ظروف عمل سليمة، مع تفعيل آليات المراقبة والمساءلة وفق الضوابط القانونية.




