مشاركة منظمة الشباب الرائد في المنتدى الاجتماعي العالمي بكوتونو للتعريف بالنموذج البيئي المغربي :

كوتونو : هشام افضيلي
في إطار فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي (Cotonou 2026)، احتضن قسم الدراسات الألمانية بجامعة أبومي-كالافي بجمهورية بنين، صباح الجمعة 7 غشت 2026، ندوة فكرية حول موضوع «الشباب، المناخ والتنوع البيولوجي في بنين: مشروع مدينة خضراء»، بمشاركة منظمة الشباب الرائد (YPO)، إلى جانب منظمة Jeunesse Espérance Bénin ONG ومؤسسة Social Skies.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل التجارب والخبرات حول قضايا البيئة والمناخ والتنوع البيولوجي، ودور الشباب في بلورة مبادرات عملية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات والمدن على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وفي هذا السياق، قدم أشرف هدارين، ممثل منظمة الشباب الرائد (YPO)، عرضاً تناول فيه الدور المحوري الذي يمكن أن يضطلع به الشباب في دعم مسارات التنمية المستدامة، مستعرضاً تجربة المنظمة في المجال البيئي، من خلال مشروع غرس 100 شجرة بالمؤسسات التعليمية الابتدائية بمدينة الداخلة بالمغرب، وهي مبادرة تهدف إلى نشر الوعي البيئي لدى الناشئة، وتشجيع الأجيال الصاعدة على الانخراط في حماية البيئة والمحافظة على التنوع البيولوجي.
كما استعرض المتدخل عدداً من المشاريع التنموية والبيئية التي تندرج ضمن الدينامية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، من بينها مشروع تحلية مياه البحر، باعتباره نموذجاً للاستثمار في حلول مبتكرة لمواجهة ندرة المياه وتعزيز الأمن المائي، حيث سيمكن المشروع، وفق المعطيات المقدمة خلال اللقاء، من توفير مياه السقي لفائدة أكثر من 5000 هكتار من الأراضي الفلاحية المجاورة للمحطة، بما يدعم التنمية الفلاحية المستدامة ويعزز قدرة المجال على التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
وأشار أشرف حدارين كذلك إلى عدد من المشاريع المرتبطة بحماية البيئة وتوسيع المساحات الخضراء وتطوير البنيات التحتية المستدامة وتحسين جودة الحياة، مؤكداً أن الاستثمار في الماء والبيئة والطاقة والبنيات التحتية يشكل جزءاً أساسياً من مقاربة تنموية تستهدف بناء مجالات ترابية أكثر قدرة على الصمود أمام التحولات المناخية.
وأكدت المداخلة أن مواجهة التحديات المناخية والبيئية لم تعد مسؤولية المؤسسات العمومية وحدها، وإنما تتطلب انخراطاً واسعاً للشباب والمجتمع المدني والفاعلين المحليين والدوليين، من خلال مبادرات مبتكرة وشراكات متعددة الأطراف، تجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية التكامل بين المبادرات المحلية والسياسات العمومية، وتعزيز الشراكة بين المنظمات الشبابية والمؤسسات العامة والشركاء الدوليين، بما يسمح بتبادل التجارب والخبرات وتطوير حلول عملية للتحديات المرتبطة بالمناخ والمياه وحماية التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
وتندرج مشاركة منظمة الشباب الرائد في هذا الموعد الدولي ضمن حضور المجتمع المدني المغربي في فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي بكوتونو، وحرصه على تقاسم التجارب والمبادرات المغربية في المجالات البيئية والتنموية مع الفاعلين الشباب والمدنيين من مختلف الدول الإفريقية، بما يساهم في بناء جسور التعاون وتبادل الخبرات حول مستقبل المدن والموارد الطبيعية في القارة.



