مجتمع

رسالة موجهة إلى السيد نزار بركة ( أحمد خنون ) لا يصلح لرئاسة جماعة المجاطية أولاد الطالب

 

بقلم: محمد بل الحاج

 

وجهت فعاليات سياسية ومدنية نداءً إلى السيد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بشأن مستقبل رئاسة جماعة المجاطية أولاد الطالب، مطالبة بإعادة النظر في إمكانية دعم ترشيح أحمد خنون لرئاسة الجماعة. واعتبرت هذه الفعاليات أن أحمد خنون لا يحظى بالقبول اللازم لتولي مسؤولية رئاسة الجماعة، مستندة إلى جملة من التحفظات والمعطيات المتداولة محلياً، من بينها ما تصفه الفعاليات بعلاقته بملفات البناء العشوائي وبعض الأنشطة المخالفة للقانون داخل المجال الترابي للجماعة. معتبرةً أن رئاسة جماعة المجاطية أولاد الطالب تتطلب شخصية تحظى بالثقة والمصداقية وقادرة على تدبير الشأن المحلي وفق القانون، بعيداً عن كل ما من شأنه أن يثير الجدل أو يضعف ثقة المواطنين في المؤسسة المنتخبة.

وتأتي هذه المطالب في سياق مرحلة سياسية جديدة تعرفها المنطقة، بعد رحيل الفقيد شفيق أمين، حيث أصبحت الساكنة، بحسب تعبيرهم، تبحث عن التغيير وتجديد الوجوه وأساليب تدبير الشأن المحلي، بعد سنوات من التجاذبات والخلافات السياسية التي انعكست على المشهد المحلي. وتضيف الفعاليات أن المشهد السياسي داخل المجلس يعرف بدوره تحولات مهمة، وأن مسألة الأغلبية أصبحت عاملاً أساسياً في تحديد هوية الرئيس المقبل، خصوصاً في ظل حديث متداول عن عدم التحاق الأغلبية بترشيح أحمد خنون، نظراً لتاريخه المليء بالخرجات الإعلامية التي كان يهاجم فيها السيد عامل الإقليم علي شكاف سالم بشكل مباشر، ناهيك عما تنسبه إليه الفعاليات من امتلاك مستودعات عشوائية تزاول فيها أنشطة محظورة.

وفي المقابل، برز اسم عبد الهادي الغالي باعتباره أحد الأسماء التي تحظى بدعم شريحة واسعة من أعضاء المجلس، وساكنة المنطقة وفق المعطيات التي تضمنتها المطالب، فضلاً عن تمتعه بتجربة سياسية وتدبيرية سابقة داخل الجماعة. وتشير الفعاليات إلى أن عبد الهادي الغالي المنتمي إلى حزب الاستقلال سبق له تحمل مسؤولية رئاسة جماعة المجاطية أولاد الطالب في مناسبتين، ما منحه، بحسب تصريحات الساكنة، تجربة واسعة في تدبير الملفات المحلية ومعرفة دقيقة بانتظارات الساكنة وإكراهات المنطقة. وترى هذه الفعاليات أن المرحلة الحالية تحتاج إلى شخصية قادرة على جمع مختلف مكونات المجلس وتشكيل أغلبية مستقرة، وليس إلى اختيار قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام والتجاذب السياسي. كما حذرت الرسالة من أن الإصرار على دعم مرشح لا يحظى بدعم الأغلبية قد تكون له تداعيات كبيرة على مستقبل الجماعة، خصوصاً في ظل ما يتم تداوله بشأن إمكانية لجوء عدد من أعضاء المجلس إلى تقديم استقالاتهم بشكل جماعي في حال انتخاب أحمد خنون. واعتبر أصحاب النداء أن مثل هذا السيناريو، إذا تحقق، سيكون له أثر مباشر على السير العادي للجماعة وعلى مصالح الساكنة، وقد يؤدي إلى إضاعة مزيد من الوقت في الصراعات السياسية بدل التركيز على التنمية والخدمات والمشاكل اليومية للمواطنين. وفي ختام ندائهم، دعت الفعاليات السياسية والمدنية السيد نزار بركة إلى الاستماع إلى مختلف الأطراف، واحترام إرادة الأغلبية داخل المجلس، وعدم حسم مسألة الرئاسة بمنطق التزكية فقط، وإنما بناءً على قدرة المرشح على جمع الأغلبية وضمان الاستقرار داخل الجماعة. وأكدت أن عبد الهادي الغالي، بالنظر إلى تجربته السابقة ودعمه من طرف الأغلبية، يبقى، في نظرها، من بين الأسماء الأوفر حظاً والأكثر ملاءمة لتحمل مسؤولية المرحلة المقبلة. وتختم الفعاليات نداءها بالتأكيد على أن مصلحة المجاطية أولاد الطالب وساكنتها يجب أن تبقى فوق كل الحسابات السياسية والشخصية، وأن أي قرار بشأن الرئاسة ستكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل المنطقة، وهو ما يجعل اختيار الرئيس المقبل مسؤولية سياسية كبيرة تقع أيضاً على عاتق قيادة حزب الاستقلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى