مجتمع

إعلام بوجدور بين مطرقة التهميش وسندان “التطبيل”: 

متابعة  : كمال قابل

 

 

أين الدعم الحقيقي لصحافة النزاهة؟

في قلب مدينة بوجدور، تقف جريدة “وطن بريس” كصوت إعلامي رسمي وحيد يعكس نبض المنطقة، متمسكةً بمسافة مهنية صارمة تفصلها عن الانحياز السياسي أو الإداري. هذا الالتزام بالحياد والموضوعية، ورغم كونه الركيزة الأساسية للإعلام الحر، أصبح اليوم يشكل عائقاً أمام استمراريتها في ظل غياب تام لأي دعم مالي من الهيئات المنتخبة محلياً وإقليمياً، أو حتى من السلطات الوصية.

إن التناقض الصارخ الذي تشهده المدينة بات جلياً؛ فبينما تتغنى المؤسسات الرسمية بدعمها لحرية الصحافة، تعاني “وطن بريس” من شح الموارد الذي يهدد قدرتها على الاستمرار في أداء رسالتها، ناهيك عن عجزها عن تسديد رواتب مراسليها الذين يبذلون جهوداً مضنية في الميدان. وفي المقابل، تتسرب الأنباء عن تدفق أموال طائلة لصفحات ومنصات على وسائل التواصل الاجتماعي، لا تمت للعمل الصحفي بصلة، بل تكرس وقتها للتطبيل والترويج لأجندات معينة.

هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول المعايير المعتمدة في دعم قطاع الصحافة والإعلام في بوجدور. هل أصبح المطلوب من الإعلامي أن يتخلى عن أمانته المهنية ليحظى بالدعم؟ إن الدفاع عن جريدة “وطن بريس” وصحفييها ليس مجرد مطالبة بحقوق مالية، بل هو دفاع عن كرامة مهنة الصحافة وعن حق المواطن في بوجدور في الحصول على إعلام نزيه وشفاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى