مجتمع

«المغاربة لمّا مربي نعودو ليه التربية».. أخنوش يستحضر ثقافة الاحترام والأخلاق في زمن احتدام النقاش السياسي

بقلم: عابد أموسى مراسل صحفي بجريدة الوطن بريس

 

 

أثارت عبارة رئيس الحكومة عزيز أخنوش «المغاربة لمّا مربي نعودو ليه التربية» نقاشاً واسعاً، خصوصاً في سياق سياسي وانتخابي يعرف ارتفاعاً في منسوب النقاش والاختلاف.

وبعيداً عن القراءات التي قد تضع العبارة في سياق المواجهة أو الرد السياسي، يمكن قراءتها بشكل إيجابي باعتبارها دعوة إلى استحضار التربية والأخلاق والاحترام التي تشكل جزءاً من الثقافة المغربية.

فالمقصود، وفق هذه القراءة، ليس تلقين المغاربة دروساً في التربية، وإنما التذكير بأن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يلغي قواعد الاحترام المتبادل، وأن المنافسة الانتخابية مهما اشتدت تظل في نهاية المطاف منافسة بين أبناء وطن واحد.

وفي زمن أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي فضاءً مفتوحاً للنقاش، وأحياناً للتجريح وتبادل الاتهامات، تبدو العودة إلى خطاب أكثر هدوءاً واحتراماً أمراً إيجابياً، خاصة عندما يتعلق الأمر بالشأن العام وباختيارات المواطنين.

كما يمكن فهم العبارة باعتبارها رسالة إلى مختلف الفاعلين السياسيين بضرورة الحفاظ على أخلاقيات الممارسة السياسية، واحترام الخصوم، والابتعاد عن الشخصنة، وترك الكلمة الأخيرة للناخب عبر صناديق الاقتراع.

وبهذه القراءة، تتحول عبارة أخنوش من مجرد جملة انتخابية إلى تذكير بقيمة مغربية أصيلة: الاختلاف لا يعني الإساءة، والمنافسة لا تعني الخصومة الشخصية، والسياسة في نهاية المطاف أخلاق ومسؤولية قبل أن تكون أصواتاً ومقاعد.

ولعل أجمل ما يمكن أن تستحضره هذه العبارة هو أن المغرب، بمختلف تياراته وأحزابه وأبنائه، يحتاج في لحظات التنافس السياسي إلى مزيد من الحوار، وقليل من التشنج، وكثير من الاحترام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى