مجتمع

بلاغ رسمي وسط أجواء انتخابية مشحونة بتيزنيت.. التقدم والاشتراكية يحدد مصادره المعتمدة للتواصل

 

بقلم عابد أموسى – مراسل صحفي بجريدة الوطن بريس

 

في سياق انتخابي يتسم بارتفاع منسوب التنافس السياسي بإقليم تيزنيت، وما يرافقه من نقاشات وتفاعلات متزايدة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بتيزنيت بلاغاً إخبارياً يهم المصادر الرسمية المعتمدة للحزب خلال فترة الحملة الانتخابية.

 

وأكدت الكتابة الإقليمية، وفق مضمون البلاغ، أن المعطيات والأخبار المتعلقة بالحملة الانتخابية للحزب ينبغي استقاؤها من الصفحات الرسمية المعتمدة للحزب، في خطوة ترمي إلى توضيح قنوات التواصل الرسمية مع الرأي العام، وتفادي الخلط بين المواقف الصادرة عن الهيئات الحزبية وبين ما يتم تداوله عبر صفحات وحسابات مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ويأتي هذا التوضيح في وقت تعرف فيه الساحة السياسية بتيزنيت حراكاً لافتاً، بالتزامن مع اشتداد المنافسة الانتخابية، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من المشهد السياسي، سواء في تقديم البرامج والمواقف أو في التعليق على تحركات المرشحين والأحزاب.

 

غير أن هذا الحضور الرقمي المتزايد أفرز، في المقابل، نقاشاً واسعاً حول حدود التنافس السياسي، خصوصاً مع تداول مضامين اعتبرها متابعون للحياة السياسية بالإقليم متجاوزة للنقاش الانتخابي والسياسي، ووصل بعضها إلى التطرق إلى جوانب مرتبطة بالحياة الشخصية، وهو ما يطرح من جديد سؤال أخلاقيات التواصل السياسي خلال الحملات الانتخابية.

 

ومن هذا المنطلق، يبدو أن بلاغ الكتابة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية يحمل أيضاً رسالة واضحة مفادها ضرورة التمييز بين المصدر الحزبي الرسمي وبين ما تنتجه مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار وتعليقات وتأويلات، خاصة في مرحلة انتخابية حساسة يمكن خلالها لأي تدوينة أو منشور أن يتحول إلى مادة للتأويل والتجاذب السياسي.

 

وتزداد أهمية هذا التوضيح في ظل حالة الترقب التي تعيشها تيزنيت، حيث تتقاطع الحسابات الانتخابية مع المنافسة الحزبية، فيما أصبحت كل خطوة أو تصريح أو منشور محل متابعة واسعة من طرف الناخبين والمتابعين.

 

وبعيداً عن مواقف الأحزاب واختياراتها الانتخابية، فإن المرحلة تفرض، على ما يبدو، مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين السياسيين والإعلاميين ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، من أجل الحفاظ على مستوى من النقاش يحترم المنافسة السياسية، والاختلاف في المواقف، والحق في النقد، والحدود المرتبطة بالحياة الخاصة.

 

وبذلك، فإن بلاغ الكتابة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية لا يقتصر فقط على تحديد مصادر الأخبار الرسمية للحزب، وإنما يأتي أيضاً في لحظة سياسية دقيقة تعكس حجم التحول الذي أصبحت تعرفه الحملات الانتخابية، حيث لم تعد المنافسة تدور فقط في الميدان، بل امتدت بقوة إلى الفضاء الرقمي، بما يحمله ذلك من فرص للتواصل، وفي الوقت نفسه من تحديات مرتبطة بالمصداقية والمسؤولية واحترام قواعد التنافس الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى