حريق سوق القدس بتيزنيت.. مطالب بعقد دورة استثنائية لبحث تداعيات الحريق وأوضاع التجار المتضررين

بقلم : عابد أموسى، مراسل صحفي بجريدة الوطن بريس
على إثر الحريق الذي اندلع بسوق «القدس» بمدينة تيزنيت، وما خلفه من خسائر مادية وأضرار جسيمة طالت ممتلكات عدد من التجار، برزت مبادرة داخل المجلس الجماعي لتيزنيت تروم فتح نقاش مؤسساتي حول تداعيات الحادث والإجراءات الممكن اتخاذها لفائدة المتضررين.
وفي هذا السياق، وجه أعضاء المجلس الجماعي لتيزنيت المنتمون إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بتاريخ 5 أكتوبر 2026، طلباً إلى رئيس مجلس جماعة تيزنيت من أجل الدعوة إلى عقد دورة استثنائية عاجلة تخصص لدراسة تداعيات الحريق والوقوف على مختلف جوانبه.
وأوضح أصحاب الطلب أن الحادث ألحق أضراراً مباشرة بمصادر رزق عدد من التجار واستقرارهم الاجتماعي والاقتصادي، معبرين عن تضامنهم معهم، ومؤكدين ضرورة التعاطي العاجل والمسؤول مع الآثار المترتبة عن هذه الواقعة.
واستند الطلب إلى المادة 36 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، حيث دعا الموقعون إلى إدراج مجموعة من النقط ضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية المقترحة.
وتتعلق أولى هذه النقط بدراسة حيثيات الحريق وتداعياته، والاطلاع على المعطيات المتوفرة بشأن حجم الخسائر والأضرار التي لحقت بالتجار، بما يسمح للمجلس بتكوين صورة واضحة عن الوضع وتحديد طبيعة التدخلات الممكنة في إطار اختصاصاته.
كما اقترح أعضاء المجلس التداول بشأن سبل تقديم الدعم والمساعدة للتجار المتضررين، وفق الإمكانيات المتاحة والمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، إلى جانب البحث عن حلول استعجالية تمكن هؤلاء التجار من استئناف أنشطتهم التجارية.
وفي هذا الإطار، تضمن الطلب مقترحاً يتعلق بإمكانية توفير فضاءات مؤقتة لمزاولة النشاط التجاري لفائدة المتضررين، كلما أمكن ذلك، بما قد يساهم في التخفيف من تداعيات توقف أنشطتهم ومصادر دخلهم.
كما دعا أصحاب المبادرة إلى التنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية من أجل تعبئة أشكال الدعم والمواكبة الاجتماعية والاقتصادية الممكنة لفائدة التجار المتضررين.
ولم يغفل الطلب جانب الوقاية، إذ اقترح اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز شروط السلامة والوقاية من الحرائق بالأسواق والمرافق التجارية التابعة للجماعة، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
وأكد أعضاء المجلس الموقعون على الطلب أن هذه المبادرة تندرج، حسب ما ورد في الوثيقة، في إطار المسؤولية الجماعية تجاه المواطنات والمواطنين، معتبرين أن إنصاف التجار المتضررين والتخفيف من معاناتهم يقتضيان الانتقال من التضامن المعنوي إلى اتخاذ إجراءات عملية وملموسة، في حدود الاختصاصات والإمكانيات المتاحة، بما يحفظ كرامتهم ويصون مصادر عيشهم.
وطالب أصحاب الطلب رئيس مجلس جماعة تيزنيت بالتفاعل الإيجابي والعاجل مع المبادرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد الدورة الاستثنائية في أقرب الآجال، بما يتيح للمجلس التداول بشأن تداعيات الحريق والخروج بما يلزم من قرارات وتوصيات في هذا الشأن.
ويأتي هذا الطلب في سياق استمرار تداعيات حريق سوق القدس على التجار المتضررين، في انتظار ما ستسفر عنه المداولات المؤسساتية المرتقبة، وما يمكن أن يترتب عنها من إجراءات أو حلول عملية لفائدة المعنيين، في إطار الاختصاصات القانونية والإمكانيات المتاحة للجماعة.




