تقرير رسمي: محاكم المغرب تستقبل 154 ألف حالة طلاق في 2025 والشقاق يقود الأرقام…

متابعة ✍️ إعلامية : “فاتن” الجديدة
أظهر التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الصادر بالجريدة الرسمية عدد 7547 مكرر، أن المحاكم المغربية سجلت خلال سنة 2025 لوحدها 154 ألف و377 قضية طلاق وتطليق، وهو رقم كبير يكشف أن الظاهرة تجاوزت الحالات المعزولة وأصبحت أزمة تهدد تماسك الأسرة.
ويبرز التقرير أن تطليق الشقاق هو الرقم الأكبر والأخطر، حيث قفز من 107 آلاف و681 قضية في سنة 2024 إلى 112 ألف و911 قضية في سنة 2025، بارتفاع يزيد عن 5200 قضية في ظرف عام واحد.
وحسب المعطيات نفسها، فإن 97.82 في المائة من قضايا التطليق، أي 110 آلاف و454 قضية، تمت عبر مسطرة الشقاق فقط، في حين تراجعت باقي الأسباب إلى أرقام هامشية، مثل عدم الإنفاق بـ245 حالة، والضرر بـ147 حالة، والغيبة بـ36 حالة فقط، وهو ما يدل على أن الأزواج يفضلون المسطرة السريعة لإنهاء الزواج، ويعكس أزمة ثقة داخل البيوت المغربية.
أما الطلاق الاتفاقي فقد بلغ 40 ألف و211 قضية، أي حوالي 97 في المائة من مجموع قضايا الطلاق البالغ عددها 41 ألف و466 قضية، وهو معطى يفتح النقاش حول هل هو فعلا طلاق بالتراضي لحماية الأطفال كما ورد في التقرير، أم أنه دليل على فشل آليات الصلح والوساطة الأسرية.
ورغم إشارة التقرير إلى تحسن في نسبة البت في الملفات بلغت 103 في المائة، فإن هذا التقدم يظل رقميا فقط، لأن المحاكم أصبحت تبت سنويا في أكثر من 116 ألف قضية تطليق، وكأنها مصنع لإنهاء العلاقات الزوجية.
الخلاصة أن الأرقام ترسم صورة مقلقة، جيل يطلق بالاتفاق وينفصل بالشقاق، واستقرار الطلاق في مستويات عالية بهذا الشكل هو جرس إنذار حقيقي يستدعي وقفة لإنقاذ مؤسسة الزواج.



