مدرسة “لي جيني أون أرب” بتمارة… حين تتحول المؤسسة التربوية إلى فضاء للفوضى والتسلط وغياب المحاسبة.

تمارة – مراسلة
في مشهد صادم يسيء إلى صورة التعليم الخصوصي ويضرب في العمق الحق الدستوري في تعليم كريم وآمن، تعيش مدرسة “لي جيني أون أرب” بتمارة على وقع اختلالات خطيرة وسوء تدبير فاضح، منذ مرض مؤسسها وصاحبها، وترك تسيير المؤسسة لابنه الذي يعاني – حسب شهادات متطابقة – من صعوبات كبيرة في التواصل والتدبير، ما فتح الباب على مصراعيه أمام الفوضى والارتجال والتسلط.
لقد تحولت هذه المؤسسة، التي كانت بالأمس القريب في عز عطائها وتشكل نموذجا محترما في التسيير والتأطير التربوي، إلى فضاء يعج بالتجاوزات والانتهاكات النفسية والتربوية في حق التلاميذ، وسط صمت غير مفهوم من الجهات الوصية.
إدارة هاوية وأطر دون المستوى
حين تتحول زوجة إبن صاحب المؤسسة إلى “سلطة مطلقة” رغم جهلها لهذا المجال النبيل وعدم توفرها على أي صفة تربوية.
الأخطر من ذلك، هو التدخل السافر لزوجة الابن المكلف بالتسيير المالي فقط في الشؤون الإدارية والتربوية، رغم أنها لا تتوفر على أي تكوين أو تجربة في مجال التربية والتعليم.
هذه السيدة، التي لا صفة قانونية لها داخل المؤسسة، أصبحت – حسب شهادات متطابقة – تمارس سلطتها المطلقة على التلاميذ:
تطردهم من الأقسام،
توبخهم أمام زملائهم،
تهددهم بالطرد لأسباب تافهة،
وتصدر عقوبات تعسفية دون أي مسوغ تربوي أو قانوني.
شهادة تلميذة تهز الضمير
وفي شهادة مؤثرة لتلميذة تتابع دراستها بالمؤسسة، أكدت أنها تعرضت للطرد من طرف زوجة ابن صاحب المؤسسة لمدة ثلاثة أيام دون أي سبب مقنع، فقط لأنها تجرأت وسألت عن دور هذه الأخيرة داخل المؤسسة.
رد الفعل كان صادما: انفعال، طرد مهين من القسم، وحرمان من الدراسة، ما تسبب لها في ضرر نفسي كبير أمام زملائها.
أي تربية هذه؟ وأي أخلاق؟ وأي ضمير مهني يسمح بمثل هذه الممارسات؟
شهادات أولياء أمور وتلاميذ وأطر سابقة تجمع على أن المدرسة أصبحت تدار بعقلية هواة، دون رؤية تربوية أو مشروع بيداغوجي واضح.
أطر تربوية غير مؤهلة، غياب التكوين المستمر، انعدام المتابعة التربوية، وزوجة إبن صاحب المؤسسة غير متمكنة من أبجديات التدبير التربوي والإداري.
إن ما يجري داخل هذه المؤسسة لا يمت بصلة لرسالة التعليم، بل يعكس استخفافا خطيرا بمستقبل الأطفال وبثقة الأسر التي تؤدي واجبات ثقيلة مقابل خدمة تعليمية محترمة.
بنية تحتية مهترئة ومؤسسة في حالة خراب
البنية التحتية للمؤسسة في وضعية كارثية:
مرافق مهترئة
تجهيزات متقادمة
فضاءات غير صالحة للاستقبال التربوي
وضع متدهور دفع لجنة من السلطات المحلية إلى زيارة المؤسسة والوقوف على حجم الاختلالات واتخاذ إجراءات صارمة في حقها، في مؤشر واضح على خطورة الوضع.
أين المديرية الإقليمية؟ وأين المراقبة؟
أمام هذا الوضع المقلق، يطرح الرأي العام التربوي بتمارة أكثر من علامة استفهام حول دور المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بعمالة الصخيرات – تمارة في مراقبة وتتبع مؤسسات التعليم الخصوصي.
كيف يسمح لمؤسسة بهذه الاختلالات أن تستمر في العمل؟
كيف يتم السكوت عن طرد تلاميذ وتعنيفهم نفسيا؟
كيف تترك مؤسسة تعليمية رهينة بتدخلات أشخاص لا صفة لهم ولا كفاءة؟
نداء عاجل من أجل فتح تحقيق وترتيب الجزاءات
إننا نطالب، وبإلحاح شديد، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بعمالة الصخيرات – تمارة بـ:
فتح تحقيق إداري وتربوي عاجل داخل المؤسسة
الاستماع إلى التلاميذ وأولياء أمورهم
الوقوف على حقيقة ما يجري داخل الفصول الدراسية
ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في هذه التجاوزات
فكرامة التلميذ خط أحمر، والتعليم ليس مجالا للعبث أو تصفية الحسابات أو ممارسة السلطة خارج القانون.
التعليم رسالة… لا ضيعة عائلية
ما يحدث بمؤسسة “لي جيني أون أرب” بتمارة فضيحة تربوية بكل المقاييس، ويضرب مصداقية التعليم الخصوصي في الصميم.
فالمؤسسات التعليمية ليست ضيعات عائلية، ولا مجالا لتجريب السلطة على أطفال أبرياء.
التعليم رسالة، وأمانة، ومسؤولية وطنية.
ومن يفرط فيها، يجب أن يحاسب… وبصرامة.



