ما وراء بلاغ الديوان الملكي ، تفاصيل الرسائل القوية التي اراد العاهل المغربي إيصالها لمن يهمه الأمر .

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
على إثر الأحداث التي شهدها نهائي النسخة الأخيرة من اطوار كأس إفريقيا للأمم ، والتي استضافها المغرب، قرر الملك محمد السادس وضع حد لهذا الصمت .
لقد بلغ السيل الزبى فعلا ، وبعد طول صبر ، خرج الملك محمد السادس عن صمته ، حيث اصدر الديوان الملكي بلاغا هاما يحمل عدة رسائل لمن يهمه الامر .
وجاء في البلاغ المذكور أن :”المخططات المعادية لن تبلغ أبدا مرادها والشعب المغربي لن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة”
وأضاف العاهل المغربي من خلال بلاغه الناري انه : “يظل على اقتناع أن المخططات المعادية لن تبلغ أبدا مرادها، وأن الشعب المغربي يدرك كيف يميز بين الأمور، ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة” .
كما أعرب جلالته من خلال نفس البلاغ القوي عن “عميق شكره لكافة مكونات الأمة التي ساهمت بشكل رائع في النجاح الكبير لهذه التظاهرة المتميزة”.
ولم يغفل البلاغ الإشارة إلى أنه : “لا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الإفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدان القارة والذي ما فتئ يتعزز بشراكات أكثر طموحا”.
البلاغ الملكي حمل عدة رسائل قوية ، وقد جاء فيه بالحرف : “إذا كان هذا الحفل الكروي القاري الكبير الذي احتضنته المملكة قد شابته الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية لهذه البطولة التي جمعت الفريقين المغربي والسنغالي، والتي تم خلالها تسجيل وقائع وتصرفات مشينة ؛ فإنه بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الإفريقية بشكل طبيعي”.
وفي نفس السياق ، اكد العاهل المغربي أن “هذا النجاح المغربي هو أيضا نجاح لإفريقيا كلها. وسيظل المغرب فخورا بكونه قدم على أرضه شهرا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي، وساهم بذلك في إشعاع إفريقيا وكرة القدم بالقارة”.
ولم يفت الملك محمد السادس التعبير عن عميق شكره لكافة مكونات الأمة التي ساهمت بشكل رائع في النجاح الكبير لهذه التظاهرة المتميزة.
وبهذا الصدد ، جاء بالحرف في البلاغ : “تهنئة كافة المواطنين عبر مختلف مدن المملكة على الجهود المبذولة، والتعبير عن شكره لكل فرد على مساهمته القيمة في هذا النجاح التاريخي الذي حظي باعتراف وإشادة العالم أجمع”.
ومن خلال هذه الخرجة الإعلامية وجه أمير المؤمنين “عبارات التنويه إلى ملايين المغاربة، نساء ورجالا وأطفالا، الذين لم يتوانوا، كل بطريقته ودوما بشكل نموذجي، عن دعم منتخبهم الوطني، الذي بات يحتل المرتبة الثامنة في التصنيف العالمي”.
مؤكدا جلالته على أن “هذه النتيجة المتميزة هي بالخصوص ثمرة سياسة إرادية، عالية الطموح، على المستوى الرياضي وفي مجال البنيات التحتية، وكذا الاختيار النابع من الروح الوطنية المتجذرة لأبناء موهوبين من مغاربة العالم بحمل قميص الفريق الوطني والدفاع عن ألوانه بكل فخر واعتزاز”.
و أن “هذه الدورة ستظل محطة بارزة في تاريخ المنافسة القارية، إذ أنها، فضلا عن نتائجها الرياضية الممتازة، مكنت من قياس الطفرة النوعية التي حققتها المملكة على طريق التنمية والتقدم، بفضل رؤية بعيدة المدى ونموذج مغربي متفرد وفعال يضع المواطن في صلب كل الطموحات”.
ولمن يريد التفرقة و تشتيث الشمل جاء في البلاغ الصحافي ان “المملكة المغربية كانت وستظل بلدا إفريقيا كبيرا وفيا لروح الاخوة والتضامن والاحترام الذي كرسه على الدوام تجاه قارته”.
كما أبرز بلاغ الديوان الملكي أن “المغرب سيواصل التزامه الراسخ والثابت لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، لاسيما عبر التقاسم المشترك لتجاربه وخبرته ومهاراته”.




