أخبار وطنية

عندما يصبح القانون انتقائياً… فوضى على قارعة الطريق بفم الواد

 

ما وقع صباح يوم الاحد 25 يناير 2026 بمنطقة فم الواد بإقليم العيون لا يمكن اعتباره حادثاً عابراً أو سلوكاً معزولاً، بل هو مشهد صادم يعكس استهتاراً خطيراً بالقانون وضرباً صارخاً لمبدأ المساواة أمامه، وذلك على مرأى ومسمع من المواطنين.

 

ففي نقطة مراقبة يُفترض أنها وُجدت لحماية الأرواح وضمان السلامة الطرقية، تم تسجيل عدم تشغيل أضواء وعلامات التشوير، في استخفاف واضح بأبسط شروط السلامة، مما يعرّض مستعملي الطريق لخطر حقيقي، خاصة في أوقات ضعف الرؤية. والأخطر من ذلك، هو السماح بمرور سيارة رباعية الدفع وشاحنات دون أي مراقبة تُذكر، وكأن القانون يُطبق على البعض دون غيرهم.

هذه المشاهد لم تقع في الخفاء، بل أمام أعين المواطنين، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول من يحمي من؟ ومن يُراقَب ومن يُستثنى؟ وكيف يمكن الحديث عن دولة القانون إذا كان تطبيقه يخضع للمزاج أو العلاقات أو النفوذ؟

إن غض الطرف عن مثل هذه التصرفات لا يسيء فقط لسمعة المؤسسات، بل يُغذي الإحساس بالحكرة ويقوض الثقة في الأجهزة المكلفة بالسهر على احترام القانون. فالقانون الذي لا يُطبق بعدالة، يتحول من أداة تنظيم إلى وسيلة فوضى.

وأمام خطورة هذه الوقائع، يطالب الرأي العام المحلي بضرورة فتح تحقيق جدي ومسؤول، وترتيب الجزاءات اللازمة في حق كل من ثبت تورطه، مهما كانت صفته، لأن ربط المسؤولية بالمحاسبة ليس شعاراً، بل شرط أساسي لحماية هيبة الدولة وضمان حقوق المواطنين.

فإما قانون يُطبق على الجميع… أو فوضى يدفع ثمنها الأبرياء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى