منظمة النساء الاتحاديات تطلق برنامجا وطنيا لتعزيز المشاركة السياسية للنساء

أطلقت منظمة النساء الاتحاديات، بشراكة مع صندوق الدعم لتشجيع تمثلية النساء التابع لوزارة الداخلية، سلسلة من اللقاءات التأطيرية والتكوينية في إطار مشروع «المشاركة السياسية للنساء: من التمثيلية إلى صناعة القرار»، والتي انطلقت في 30 يناير وتمتد إلى غاية 18 فبراير 2026، بعدد من المدن المغربية، بهدف تعزيز المشاركة السياسية للنساء وتقوية حضورهن في مواقع التأثير وصناعة القرار.
ويرتكز هذا البرنامج على مقاربة تجمع بين التأطير النظري والتطبيق العملي، من خلال مناقشة عدد من المحاور المركزية، من بينها مدخل إلى آليات إعداد وتتبع برامج عمل الجماعات الترابية، وبناء المشروع السياسي النسائي وإعداد البرامج الانتخابية وفق المبادئ الدستورية، إضافة إلى محاكاة أشغال مجالس الجماعات الترابية وفق القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات.
وفي تصريح لها بالمناسبة، أكدت رحاب حنان، الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، أن هذا المشروع «يأتي في سياق وطني يتطلب الانتقال من منطق التمثيلية العددية للنساء إلى التمكين الفعلي من أدوات التأثير وصناعة القرار»، مشددة على أن «الرهان اليوم هو بناء كفاءات نسائية قادرة على الترافع، والتدبير، والمشاركة الواعية والمسؤولة في الحياة السياسية والمؤسساتية».
وأضافت رحاب حنان أن البرنامج «يراهن على تكوين نوعي ومندمج، يربط بين المعرفة القانونية والمؤسساتية والممارسة الميدانية، ويستحضر خصوصيات السياقات الترابية وتنوع الفئات النسائية المستهدفة»، معتبرة أن «تمكين النساء سياسيا يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الديمقراطية وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية».
كما يتضمن البرنامج محاور أخرى تهم التعبئة والتواصل المؤسساتي وتقنيات الخطاب العمومي والدفاع عن قضايا المناصفة في الإعلام، والتشبيك والتمثيل الترابي وبناء التحالفات النسائية لتعزيز التمثيلية داخل المجالس المنتخبة، إلى جانب القيادة النسائية الانتخابية وتقنيات الإقناع العمومي، والترافع المؤسساتي والمشاركة التشريعية من خلال محاكاة مسار إعداد العرائض التشريعية.
ويستهدف هذا المسار التكويني فاعلات جمعويات، ومنتخبات، ومناضلات حزببات، ومترشحات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إلى جانب فاعلين سياسيين وإعلاميين ومدنيين، بما يعزز الطابع التشاركي للبرنامج ويكرس تبادل الخبرات والتجارب.
ويأتي هذا المشروع في سياق دعم تمثيلية النساء والانتقال بها من الحضور العددي إلى المساهمة الفعلية في صناعة القرار العمومي، انسجاما مع المقتضيات الدستورية والتوجهات الوطنية المرتبطة بالمناصفة والديمقراطية التشاركية.





