مجتمع

برلمانيون غائبون عن قضايا الإقليم… وحاضرون فقط في مواسم الانتخابات.

 

مراسلة .

 

تعبر ساكنة عمالة الصخيرات–تمارة، من الصباح إلى الصخيرات، ومن تمارة إلى سيدي يحيى زعير، عن غضبها المتزايد واستيائها العميق من الأداء البرلماني لممثلي الإقليم المنتمين لأحزاب مختلفة، من بينها حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، في ظل ما تصفه بغياب مقلق وشبه تام لأي دفاع حقيقي عن قضايا الساكنة داخل قبة البرلمان.

فالساكنة، التي تتابع أشغال المؤسسة التشريعية وما يروج فيها من نقاشات وأسئلة ومداخلات، تؤكد أنها لم تر، طيلة الولاية التشريعية الحالية، أي أثر فعلي لهؤلاء البرلمانيين في ما يخص هموم المنطقة، لا أسئلة برلمانية حول البطالة، ولا مرافعات بخصوص تدهور البنيات التحتية، قلة الوسائل النقل بتامسنا ولا تدخلات بشأن الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي تثقل كاهل المواطنين، ولا مرافعات حول اقصاء قاطني دور الصفيح وكأن الإقليم خارج خريطة الاهتمام البرلماني.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن حضور هؤلاء النواب يظل باهتا ومعدوما عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن سيدي يحيي زعير وعن الصخيرات–تمارة داخل البرلمان، مقابل ظهور مكثف ومريب مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، حيث تعود الوجوه نفسها، والخطابات نفسها، والوعود نفسها، دون أي حصيلة تذكر، في تناقض صارخ بين ما قدم للناخبين في الحملات السابقة وواقع الأداء التمثيلي اليوم.

وتتساءل فعاليات محلية وجمعوية، بنبرة يطبعها الغضب والمرارة

كيف يمكن لبرلمانيين التزموا الصمت طيلة سنوات أن يطالبوا مجددا بثقة الساكنة؟

وبأي منطق سياسي أو أخلاقي يبرر هذا الغياب داخل البرلمان، في وقت تتفاقم فيه مشاكل التشغيل، وتتدهور الخدمات العمومية، وتتعثر مشاريع التنمية، دون أن تجد من ينقلها أو يدافع عنها داخل المؤسسة التشريعية؟

وتؤكد ساكنة عمالة الصخيرات–تمارة، بلهجة لا تحتمل التأويل، أنها سئمت سياسة الصمت والغياب، وملت من خطابات المناسبات والصور الفايسبوكية التي لا تترجم إلى أفعال ملموسة، معتبرة أن المرحلة لم تعد مرحلة شعارات، بل مرحلة محاسبة صارمة وتقييم حقيقي للحصيلة، وزمن ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا زمن الهروب إلى الأمام.

وتختم الساكنة موقفها برسالة واضحة لا لبس فيها:

ساكنة الصخيرات–تمارة ليست ساذجة، ولا تنسى من خذلها، ولن تمنح ثقتها مرة أخرى لمن اختار الصمت بدل الدفاع عن كرامتها ومطالبها. ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، ستكون الساكنة بالمرصاد لكل من يطرق أبوابها دون حصيلة، وحينها سيدرك هؤلاء البرلمانيون أن ثقة المواطنين ليست شيكا على بياض، وأن من غاب عن قضايا الإقليم، لا يحق له أن ينتظر دعما أو تفويضا جديدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى