مجتمع

مرصد حقوقي يفتح نقاش المشاركة والمساءلة في لقاء تواصلي بالصخور السوداء بالدار البيضاء

 

احتضنت قاعة المحاضرات بمقر مقاطعة الصخور السوداء بمدينة الدار البيضاء، يوم السبت 14 فبراير 2026، لقاءً تواصلياً نظمه المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد تحت عنوان: “الانخراط في تتبّع الشأن العام وأهمية المساهمة في الإصلاح والتنمية”، بمشاركة الوزير السابق عزيز الرباح، والأمين العام للمرصد الأستاذ بوشعيب نجار، ومحامٍ بهيئة الدار البيضاء، إضافة إلى رؤساء فروع المرصد وفعاليات مدنية وحقوقية وأفراد من الجالية المغربية.

اللقاء، الذي اتسم بحضور نوعي ونقاش تفاعلي، وضع في صلب اهتمامه سؤال المشاركة المواطِنة وحدودها العملية، منتقلاً من التنظير إلى مساءلة الواقع المحلي وآفاق تطويره.

استهلت أشغال اللقاء بمحور تأطيري تناول مفهوم تتبّع الشأن العام، مع إبراز الأدوار التي يضطلع بها المواطن والمجتمع المدني في مواكبة السياسات العمومية المحلية. وتم التذكير بالمقتضيات الدستورية المؤطرة للحكامة الجيدة، وبالآليات القانونية المتاحة ضمن الديمقراطية التشاركية، باعتبارها أدوات عملية لتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكد المتدخلون أن المشاركة لم تعد خياراً ثانوياً، بل شرطاً لازماً لتجويد الأداء العمومي وضمان نجاعة البرامج التنموية.

المحور الثاني ركز على البعد التنموي للمشاركة المواطِنة، حيث شدد الحاضرون على ضرورة الانتقال من منطق الانتظار إلى منطق المبادرة والمواكبة والتقييم. وتم التأكيد على أهمية بناء علاقة تكاملية بين المواطن والمنتخب والإدارة، قوامها الثقة والتواصل المستمر.

كما عرف اللقاء نقاشاً حول دور الأحزاب السياسية في تأطير المواطنين وتعزيز وعيهم السياسي، مع الدعوة إلى تجديد آليات التأطير بما ينسجم مع التحولات المجتمعية ويقوي جسور الثقة بين الفاعل الحزبي والمجتمع.

في ختام الأشغال، فُتح باب النقاش أمام الحاضرين لتشخيص عدد من الإشكالات المحلية وطرح مقترحات عملية قابلة للتتبع والترافع. وقد عكس التفاعل المسجل وعياً متزايداً بأهمية الانخراط المسؤول في تدبير الشأن العام، باعتباره مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف الفاعلين.

اللقاء خلص إلى ضرورة مواصلة هذا النوع من المبادرات التواصلية، عبر تنظيم لقاءات دورية تعمّق النقاش وتواكب الملفات ذات الأولوية، في أفق ترسيخ ثقافة مدنية قائمة على المساءلة والمشاركة الفاعلة خدمةً للصالح العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى