أمل تيزنيت بين أزمة الملعب المؤقت وغياب الحل الدائم… هل حان وقت الحسم في ملف ملعب المسيرة؟

بقلم: عابد أموسى – مراسل جريدة الوطن بريس
أعاد الصعود التاريخي لنادي أمل تيزنيت إلى القسم الاحترافي الأول ملف البنية التحتية الرياضية إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما باتت المدينة أمام تحدٍ حقيقي يتعلق بمكان احتضان مباريات الفريق خلال الموسم المقبل.
وخلال استقبال عامل إقليم تيزنيت لمكونات النادي، جرى الحديث عن السعي إلى إيجاد ملعب قريب يستجيب لدفتر التحملات المعتمد، في انتظار إيجاد حل لوضعية ملعب المسيرة. غير أن هذا الطرح، وإن كان يهدف إلى ضمان انطلاقة الموسم، أثار تساؤلات لدى عدد من الجماهير والمتابعين الذين يرون أن الأولوية يجب أن تتجه نحو معالجة أصل الإشكال، وليس الاكتفاء بالبحث عن حلول انتقالية.
ويزداد هذا النقاش أهمية في ظل المعطيات المتداولة بشأن ملعب أدرار بأكادير، الذي يعد عملياً الخيار الأقرب لاحتضان مباريات أمل تيزنيت، لكنه بدوره يرتقب أن يخضع لأشغال تهيئة وتجهيز، وهو ما قد يجعله خارج الخدمة مع بداية الموسم الرياضي أو خلال جزء منه، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول مدى استدامة هذا الخيار، وحول البدائل الممكنة في حال تعذر استغلاله.
وبهذا المعطى، يصبح السؤال المطروح أكثر إلحاحاً: هل يكفي البحث عن ملعب مؤقت، أم أن الظرفية الحالية تستوجب تعبئة مختلف الشركاء لتسريع إعادة تأهيل ملعب المسيرة، أو إطلاق مشروع ملعب جديد يليق بمدينة تيزنيت وبفريق نجح في بلوغ قسم الكبار لأول مرة في تاريخه؟
وتعتبر الجماهير أن اللعب خارج المدينة، مهما كانت المبررات، ستكون له كلفة رياضية ومادية كبيرة، سواء على النادي أو على الأنصار الذين كانوا أحد أبرز أسباب هذا الإنجاز التاريخي. فحرمان الفريق من جمهوره ومن ميزة الاستقبال على أرضه قد يؤثر على مساره في بطولة تتطلب جاهزية كاملة داخل الملعب وخارجه.
ولا يختلف اثنان على أن توفير ملعب مطابق للمعايير يمثل ضرورة قانونية وتنظيمية، غير أن ذلك لا ينبغي، بحسب العديد من المتابعين، أن يحجب النقاش حول حق تيزنيت في بنية رياضية حديثة تواكب مكانة المدينة وطموحات شبابها.
واليوم، تنتظر الجماهير من مختلف المؤسسات المتدخلة أن تتحول مرحلة ما بعد الصعود إلى فرصة حقيقية لإخراج ملف ملعب المسيرة من دائرة الانتظار، ووضع برنامج واضح بآجال محددة لإعادة تأهيله أو إنجاز ملعب جديد، حتى لا يبقى نادي أمل تيزنيت، الذي حقق إنجازاً تاريخياً، رهين حلول مؤقتة قد تنتهي قبل أن يبدأ الموسم فعلياً.



