مجتمع

النيابة العامة تدخل على خط قضية تحويل شقة سكنية إلى محل تجاري بطريق الخير 6 بأكادير وسط ترقب المتضررين: 

 

متابعة : أكادير

 

في تطور لافت في قضية تحويل شقة سكنية إلى محل تجاري بإقامة طريق الخير 6 بأكادير، والتي امتدت فصولها لشهور وأثارت استياء عدد من المتضررين، دخلت النيابة العامة المختصة على خط الملف، حيث أعطى وكيل الملك تعليماته اليوم للضابطة القضائية في إطار الأبحاث والتحريات المرتبطة بهذه القضية.

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت باتت فيه القضية تطرح عدداً من التساؤلات حول ظروف وملابسات تحويل شقة مخصصة للسكن مطلة على الشارع العام إلى فضاء لمزاولة نشاط تجاري، دون التوفر على التراخيص وسلك المساطر القانونية الجاري بها العمل، فضلاً عن مدى احترام طبيعة العقار والضوابط المتعلقة باستعماله.

 

وكانت اتهامات قد وُجّهت إلى السلطات المحلية المعنية ترابياً بالواقعة، بعدم التدخل في الوقت المناسب، وعدم اتخاذ التدابير الفورية المعمول بها قانوناً لوقف أشغال التحويل، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في هذا الباب من أجل إرجاع الوضع لأصله.

 

ويرى المتضررون أن استمرار الأشغال على مدى فترة طويلة، رغم ما تم توجيهه من شكايات وتظلمات، يستوجب توضيحاً دقيقاً من الجهات المختصة، خصوصاً فيما يتعلق بمدى قيام أجهزة المراقبة والسلطات المعنية بواجباتها في معاينة الأشغال والتصدي لها لعدم قانونيتها واتخاذ الإجراءات التي يتيحها القانون عند تسجيل أي مخالفة.

 

وتكتسي تعليمات النيابة العامة للضابطة القضائية أهمية خاصة، لكشف خيوط هذا الملف الذي أصبح قضية رأي عام بالنظر إلى أن الأبحاث من شأنها الوقوف على طبيعة الأضرار والوقائع التي تضمنتها الشكايات، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، وجمع المعطيات والوثائق ذات الصلة، قبل ترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث.

 

وتطرح القضية، في جانب آخر، إشكالية أوسع تتعلق بمدى احترام الوظيفة الأصلية للعقارات داخل المجمعات السكنية بطريق الخير بأكادير، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحويل فضاءات مخصصة للسكن إلى أنشطة تجارية قد تكون لها انعكاسات على راحة السكان واستعمال الأجزاء المشتركة وطبيعة الإقامة، وهو ما يجعل تدخل الجهات المختصة أمراً ضرورياً لضمان احترام القانون وحماية حقوق مختلف الأطراف.

 

كما أن استمرار الجدل حول هذه الواقعة يضع أداء السلطات المحلية وأجهزة المراقبة أمام اختبار حقيقي، ليس من باب إصدار أحكام مسبقة، وإنما من أجل توضيح الوقائع والإجابة عن تساؤلات المتضررين بشأن الإجراءات التي تم اتخاذها منذ ظهور الأشغال، خصوصا لعدم مطابقتها للمساطر القانونية المعمول بها.

 

ويراهن الرأي العام المحلي على أن تساهم الأبحاث التي تجريها الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة في كشف جميع ملابسات القضية، وتحديد طبيعة المخالفات والأضرار الناجمة، وتحدبد المسؤوليات المرتبطة بها.

 

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مطلباً طالما رفعه سكان عدد من الإقامات والمجمعات السكنية بأكادير، يتعلق بضرورة تشديد المراقبة على عمليات تغيير استعمال العقارات، والتدخل الفوري عند تسجيل أشغال أو تحويلات يُشتبه في عدم قانونيتها، تفادياً لتحول المخالفات العمرانية إلى أمر واقع يصعب تصحيحه بعد مرور الوقت.

 

وبينما تنتظر الأوساط المتابعة للملف ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية، يبقى السؤال المطروح بقوة: هل ستكشف التحقيقات حقيقة ما جرى في ملف هذه الشقة الكائنة بطريق الخير 6، في ظل الحديث عن تجاهل لمجموعة من الخطوات ذات الصلة بالملف من طرف السلطة المختصة ترابيا؟.

 

الجواب، في نهاية المطاف، سيكون رهيناً بما ستخلص إليه الضابطة القضائية من نتائج تحت إشراف النيابة العامة، وبما قد يترتب عنها من قرارات وإجراءات وفقاً للقانون لتصحيح الوضع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى