جدل حول إشراك المجتمع المدني بإنزكان.. جمعيات تسائل رئيس الجماعة عن معايير الحضور والإقصاء.

متابعة : رحال الأنصاري
تتصاعد داخل أوساط عدد من فعاليات المجتمع المدني بمدينة إنزكان تساؤلات بشأن طريقة إشراك الجمعيات في اللقاءات التشاورية والمبادرات المرتبطة بالشأن المحلي، وسط حديث عن تغييب بعض الجمعيات عن لقاءات تهم قضايا ترتبط بشكل مباشر بالمدينة وساكنتها.
وتتساءل هذه الفعاليات عن المعايير التي يعتمدها رئيس المجلس الجماعي لإنزكان في توجيه الدعوات للجمعيات، وعن الأسباب التي تجعل بعض الهيئات حاضرة في عدد من اللقاءات، في الوقت الذي تجد فيه جمعيات أخرى نفسها خارج دائرة المشاركة والتشاور.
وتطرح الجمعيات المعنية أسئلة مباشرة: هل المشاركة حق لجميع فعاليات المجتمع المدني أم تظل مرتبطة باختيارات محددة؟ ولماذا يتم تغييب جمعيات تنشط ميدانياً وتتابع عدداً من الملفات المحلية؟ وهل للمواقف الانتقادية لبعض الجمعيات علاقة بعدم إشراكها؟
وتكتسي هذه التساؤلات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي منحها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات للمقاربة التشاركية، إذ ينص على إحداث آليات تشاركية للحوار والتشاور لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج العمل وتتبعها.
إن المجتمع المدني ليس خصماً للمؤسسة المنتخبة، كما أنه ليس مطالباً بأن يكون مجرد صوت مؤيد لها؛ بل يفترض أن يكون شريكاً مستقلاً، يثمن ما يراه إيجابياً وينتقد الاختلالات وينقل انشغالات المواطنين في إطار المسؤولية واحترام القانون.
وفي المقابل، يبقى من حق رئاسة المجلس الجماعي لإنزكان تقديم توضيحاتها للرأي العام حول المعايير المعتمدة في إشراك الجمعيات، بما يضع حداً للتأويلات ويكرس مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص في المشاركة.
فهل ستفتح جماعة إنزكان باب الحوار أمام مختلف مكونات المجتمع المدني دون تمييز؟ وهل ستوضح للرأي العام أسباب شعور بعض الجمعيات بالتهميش؟
أسئلة تنتظر أجوبة واضحة، لأن تدبير الشأن المحلي لا يقتصر على المنتخبين وحدهم، بل يقوم كذلك على الحوار والمشاركة والانفتاح على المجتمع المدني.




