مجتمع

مراكش.. مقطع متداول لمجموعة تمارس الرياضة على إيقاع الأهازيج الصاخبة يثير تساؤلات حول إزعاج الساكنة واحترام الفضاء العام

متابعة  : أيوب الملولي

 

 

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق مجموعة من الأشخاص وهم يمارسون أنشطة رياضية وسط مدينة مراكش، نقاشاً حول الحدود الفاصلة بين ممارسة الرياضة واحترام راحة المواطنين، خاصة خلال الساعات الأولى من الصباح.

 

ورغم أن ممارسة الرياضة سلوك إيجابي يساهم في الحفاظ على الصحة وتشجيع نمط عيش سليم، فإن الطريقة التي تتم بها هذه الأنشطة، وفق ما يظهر في المقطع المتداول، تطرح تساؤلات بشأن استعمال مكبرات الصوت وترديد الأهازيج في وقت يكون فيه عدد من السكان ما يزالون نائمين.

 

فالرياضة، باعتبارها نشاطاً صحياً وتربوياً، يفترض أن تقوم على الانضباط واحترام الآخرين، لا أن تتحول إلى مصدر محتمل للضجيج والإزعاج داخل الأحياء السكنية، خصوصاً في مدينة مثل مراكش، التي تجمع بين الحركة السياحية والحياة اليومية لساكنتها.

 

كما يطرح هذا المشهد نقاشاً أوسع حول ضرورة اختيار الفضاءات المناسبة لممارسة الأنشطة الرياضية الجماعية، بما يضمن حرية ممارستها من جهة، ويحافظ على حق السكان في الراحة والسكينة من جهة أخرى، مع مراعاة مخاطر الاحتكاك المحتمل بالكلاب الضالة في بعض المناطق.

 

فهل يتعلق الأمر بممارسة رياضية في إطار جماعي، أم أن طريقة تنظيمها أصبحت تستدعي إعادة النظر في احترام المحيط السكني؟

 

إن تشجيع الرياضة لا يتعارض مع المطالبة باحترام النظام العام، كما أن الانفتاح على الأنشطة الشبابية يظل رهيناً بمدى التزام أصحابها بقواعد التعايش واحترام حقوق الآخرين.

 

ويبقى التحدي هو إيجاد التوازن بين الحق في ممارسة الرياضة والحق في الراحة، بعيداً عن كل أشكال الإزعاج أو فرض أنماط معينة من الأنشطة على الفضاءات المشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى