*الصعلوك ترامب يصف الأحرار بالقذارة.. ليبيا واليمن والصومال ليسوا قمامة، بل ضحايا مشروعه*

*متابعة: سيدي عثمان فتوح*
مرة أخرى يسقط القناع عن وجه الرجل الذي جاء به المال إلى البيت الأبيض، ليحكم العالم بعقلية سمسار عقارات في نيويورك.
ترامب، صعلوك السياسة الأمريكية، يخرج علينا مجددا ليصف ليبيا واليمن والصومال بـ “القذارة”، وكأن شعوبا صمدت عشرات السنين تحت القصف والحصار والتجويع هي من لوثت العالم، وليس طائراته وقواعده العسكرية وصفقات سلاحه.
أي قذارة يتحدث عنها هذا الرجل؟
هل ليبيا التي دمرها الناتو في 2011 وسلمها للميليشيات وتجار البشر بعد أن كانت دولة ذات سيادة، هي القذارة؟ أم من دمرها؟
هل اليمن الذي يموت أطفاله جوعا تحت حصار أمريكي سعودي منذ 10 سنوات، وما زال يرفض الركوع، هو القذارة؟ أم من يبيعه السلاح ليقتل نفسه؟
هل الصومال الذي رفض أن يكون قاعدة عسكرية أمريكية في القرن الأفريقي، فحاصروه بالمجاعة والتدخل، هو القذارة؟
ترامب لا يصف الدول، هو يصف خوفه. يخاف من الشعوب الحرة التي لا تُشترى. ليبيا واليمن والصومال هي الشعوب الوحيدة التي قالت لا في وجه الإمبريالية، لذلك يكرهها.
هذه ليست زلة لسان. هذه عقيدة الرجل الأبيض المتعجرف الذي يرى العالم فندقا يملكه: من يدفع يبقى، ومن يقاوم يرمى في سلة “الدول القذرة”.
لكن فليعلم هذا الصعلوك أن القذارة الحقيقية ليست في طرابلس ولا صنعاء ولا مقديشو. القذارة الحقيقية هي في عقل يرى البشر أرقاما في بورصة النفط والسلاح.
ليبيا واليمن والصومال ليسوا قذارة. هم شرف هذه الأمة المتبقي.




