مجتمع

الرباط: الجيش الملكي يودع حلم إفريقيا أمام صنداونز..

 

✍️متابعة المراسل الرياضي:” مصطفى جراف”

 

تبخر حلم “الجيش الملكي” في استعادة الأمجاد القارية على أرضية المجمع الرياضي بالرباط، بعدما اكتفى الفريق بالتعادل الإيجابي 1-1 أمام “ماميلودي صنداونز” الجنوب إفريقي، وهي نتيجة لم تكن كافية لقلب نتيجة الذهاب، لتتوقف مسيرة “العساكر” عند نهائي دوري أبطال إفريقيا وتعود خيبة جيل الغريسي ودحان إلى الواجهة من جديد.

 

وجاءت المباراة لتكشف فجوة واضحة في التعامل مع التفاصيل الحاسمة ، سواء على المستوى التقني أو الذهني، فوسط جدل تحكيمي واسع حول تجاوزات لم يقابلها الطرد المستحق للاعبي” صنداونز” المرتبط برئيس “الكاف باتريس موتسيبي”، كان الأداء الجماعي للجيش الملكي يفتقر للنجاعة الكافية لحسم لقاء من هذا الحجم.

 

لكن غضب الجماهير العسكرية لم يتوقف عند حدود القرارات التحكيمية، بل تركز بالأساس على قائد الفريق” ربيع حريمات”، فمن فرصة سانحة أهدرها أمام شباك فارغة، إلى احتفاله المبالغ فيه بإرسال القلوب والقبلات للمدرجات بعد تسجيله ضربة جزاء أولى، وصولاً إلى اللحظة القاتلة حين أهدر ضربة جزاء ثانية كانت كفيلة بقلب موازين التتويج، تحول العميد من قائد ميداني إلى محور الانتقادات اللاذعة.

 

ولم تقف تداعيات الليلة عند خسارة اللقب وضياع العائد المالي الضخم، بل امتدت لتطرح سؤال مستقبل” حريمات” مع المنتخب الوطني على بعد أيام من إعلان لائحة مونديال 2026,

 

فالسقوط النفسي والذهني الذي عاشه اللاعب البالغ 31 سنة يضع علامة استفهام كبيرة حول قدرته على تحمل ضغط القمم الكبرى، خصوصاً في مركز يشهد منافسة شرسة من أسماء شابة متألقة في أوروبا.

 

ويجد الناخب الوطني” محمد وهبي” نفسه أمام خيارات تبدو أكثر إغراءً للمستقبل، مع بروز “أيوب بوعدي”، و “نائل العيناوي”، و”عمران لوزا”، و”سمير مرابيط وفوزي”، وهم لاعبون يجمعون بين التفوق “التكتيكي ” والعامل السنّي الواعد, وفي ظل هذا الواقع، يبدو من الصعب المغامرة بلاعب محلي افتقد للثبات الانفعالي في نهائي قاري لا يقبل الأخطاء.

 

وهكذا خرج ربيع حريمات من ليلة الرباط بخسارة مزدوجة ، خسر معها” الجيش الملكي” لقبه الإفريقي، واهتزت معها فرص قائده في التواجد ضمن عرين الأسود في المحفل العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى