مجتمع

مناشدة خاصة للسيد والي امن وجدة . اللي غلب يعف . الصحافي ليست لديه حسابات شخصية معكم .

 

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

 

بعد نشره مقال تحت عنوان : “وجدة تحت المجهر: الفوضى تعمّ الشوارع والأزقة ووالي الأمن غائب عن المشهد المطلوب تدخلا عاجلا من السيد الحموشي” .

وجد الصحافي مصطفى قشنني نفسه في ضيافة الشرطة القضائية ، مع ان المقال ليس إلا تعبير نابع من غيرة مواطن على مدينته .

تحدث الزميل قشنني عن الاوضاع التي وصفها باللاأمنية ، والتي تعيشها عاصمة الشرق ، ووجه رسالته بشكل مباشر للسيد عبد الخالق زيداوي بوصفه المسؤول الاول عن الامن بمدينة وجدة .

ومع ان المقال يرصد ا”لفوضى الامنية” بمدينته ، إلا ان مدير جريدة “الحياة المغربية” فوجئ باستدعاء الشرطة القضائية ، لمثوله امام عناصرها من اجل التحقيق معه . وخضوعه لعملية سين و جيم .

نحن كصحافيين نكتب من بين ما نكتب بشكل يومي عن الاوضاع الامنية في اغلب النقط السوداء بالمملكة ، والقيمون عن الامن يردون عبر محاولة الحد من الجريمة بمجهودات جبارة تؤكد تفاعلهم مع نبض الشعب .

وهذا بالضبط ما حدث مع مسؤولي مولاي رشيد بالدار البيضاء ، والذين قادوا حملة مازالت مستمرة لحد الآن ، وتم الإيقاع من خلالها بالكثير من المبحوث عنهم وطنيا ، فضلا عن استثباب الامر ، وزيادة امن واطمئنان المواطن بالعمالة .

نتمنى ان يتقبل جناب والي امن وجدة الامر بصدر رحب ، ويعتبر المقال عاديا ، لانه بالفعل يهدف بالاساس لتنبيه الامن لما تعيشه وجدة من جريمة على غرار اغلب كبريات المدن المغربية .

فالسيد الوالي يقوم بواجبه ، والصحافي لم يطالبه إلا بالمزيد ، من اجل القطع مع الجريمة والمجرمين كما حدث بعمالة مولاي رشيد والتي كانت في الامس القريب اسود نقطة من حيث الإجرام بالمغرب .

القيمون على امن هذه العمالة يستنيرون بما تكتبه الصحافة ، ويجعلونها صديقة لهم ، ويهتمون بكل ما تنشر من اجل خدمة المواطن كما ينبغي ، وهو ما جعل الصحافة تثمن مجهوداتهم وتعرف بها للراي العام الوطني ، وتواكب كل الحملات الامنية التي تقوم بها مصالح امن مولاي رشيد .

لذلك ، لا اظن ان الزميل قشنني يستهدف السيد والي الامن كشخص ، فليست له اي حسابات قديمة يمكن تصفيتها من خلال مقال لا يختلف عن باقي المقالات التي تنشرها مختلف المنابر الإعلامية على مدار الساعة .

جدير بالذكر ان النقابة الوطنية للصحافة المغربية سبق لها ان تضامنت مع الصحافي قشنني ، والذي هو بالمناسبة إطار وازن داخل صفوف هذه النقابة العتيدة واحد ابرز مسيريها بالجهة .

اظن ان السيد زيراوي يقصد فقط تنبيه الزميل قشنني وردعه ، وقد وصلت الرسالة فعلا ، لذلك اناشدك سيدي الفاضل ان تعفو ، فالعفو عند المقدرة كما قال رسولنا الكريم ، و “اللي غلب يعف” كما يقول المثل الدارج المغربي .

فالصحافي قشنني بعتبر احد قيدومي الصحافة بجهة الشرق ، ويدير جريدتين ورقية و إلكترونية ، ولم يسبق له ان كان موضوع شكاية شخصية سابقة ضده ، وتاريخه الصحافي النظيف يشهد له ، وهذا يحسب له لا عليه .

شخصيا ، لا اظن هذا الامر سيتطور ، وقد يتدارك جناب والي الامن الامر في اي لحظة . وهذا هو المامول و المتوقع من هذه الشخصية الامنية المشهود لها بحسن الخلق ، ومن شيمه الصفح الكريم . والكرة الآن في ملعبه ، وننتظر رده وتفاعله الإيجابي مع هذه القضية التي هزت الرأي العام الوجدي ، والحل بيده وحده .

باسمي وباسم كل صحافي حر ، اناشد جناب السيد والي امن وجدة ليعفو و يصفح عن القيدوم مصطفى قشنني ، فهو لم يرتكب جرما ، إنما وضع يده على الجرح فقط ، وحاول ان يكون عونا للقيمين على الامن ويحمسهم للاشغال بشكل أكبر ، ويضع يده في ايديهم لمحاربة الجريمة بكل انواعها ، وقد ظهر به انه مباشرة بعد المقال ، ضاعف امن وجدة مجهوداته وهو ما بات ملنوسا بالفعل .

خير ما اختتم به مقالي هذا هو قول مولانا جل و تعالى في محكم ذكره :”الصلح خير ، و احضرت الانفس الشح” صدق الله مولانا العظيم . والكرة في ملعبكم جناب الوالي الموقر ، وبيدكم الحل والعقد بهذا الخصوص ، ولمحكمتكم الموقرة وااااسع النظر . واتمنى ان لا اكون قد تطاولت عليكم سيدي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى