بقعة مهملة تتحول إلى مكب للنفايات.. ومواطنون يطالبون بتدخل عاجل لرفع الضرر
مكب عشوائي يحول حي الزنقة الجنين إلى جحيم... والحشرات السامة تفتك بالساكنة والصمت يقتل"

في واحدة من الحالات التي تعكس المعاناة اليومية لبعض ساكنة الأحياء السكنية، تقدم مواطن بشكاية رسمية يطالب فيها السلطات المحلية بالتدخل العاجل لرفع الضرر الناجم عن بقعة أرضية مهملة تحولت إلى مصدر للإزعاج والخطر الصحي.
الشكاية تكشف عن واقع مؤلم تتمركز وقائعها بحي زنقة الجنين، حيث يشير صاحبها إلى أن بقعة أرضية مجاورة لعمارة سكنية أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على سلامة الجيران. فبدلاً من أن تكون فضاءً أخضر أو مساحة مستغلة، تحولت هذه البقعة إلى مكب عشوائي للنفايات، تتراكم فيه المخلفات وتنبعث منه روائح كريهة تزعج القاطنين في المنطقة.
ويضيف المواطن أن البقعة تحتوي على شجرة كبيرة متدلية الأغصان، ساهمت في تفاقم المشكلة، حيث أصبحت مرتعاً للحشرات السامة والضارة، خاصة في فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، مما يزيد من حدة الروائح الكريهة وانتشار الحشرات. فالمشكلة لا تقتصر على الجانب الجمالي أو البيئي فحسب، بل تمتد لتطال الصحة العامة للسكان. فتراكم النفايات في بقعة سكنية يعد بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض، التي قد تنقل أمراضاً مختلفة إلى الأطفال والكبار على حد سواء.كما أن الروائح الكريهة المنبعثة من المكان تؤثر على جودة الحياة اليومية للساكنة، وتجبرهم على إغلاق نوافذ منازلهم حتى في أوقات الحر، خوفاً من دخول الحشرات والروائح المزعجة.
وفي هذا السياق، يطالب المواطن السلطات المحلية، وتحديداً رئيسة مجلس جماعة الرباط ورئيس مصلحة الأغراس، بالتدخل السريع لمعالجة هذه الوضعية. وتتضمن مطالبه عدة إجراءات عملية، من بينها:
ـ قطع الشجرة المتدلية الأغصان التي تساهم في تفاقم المشكلة.
ـ تنظيف البقعة الأرضية وإزالة جميع النفايات المتراكمة فيها.
ـ طرح النفايات خارج المنطقة السكنية في أماكن مخصصة لذلك.
ـ وتأمين المكان لمنع تحولها مجدداً إلى مكب عشوائي.
وتعكس هذه الشكاية أزمة أوسع تتعلق بتدبير الفضاءات المهملة في الأحياء السكنية، حيث تتحول العديد من البقع الأرضية غير المستغلة إلى مكبات عشوائية للنفايات، في ظل غياب المراقبة والمتابعة المستمرة.
وتشكل هذه الوضعية تحدياً حقيقياً للسلطات المحلية، والمطالبة بتكثيف حملات النظافة ومراقبة الفضاءات المهجورة، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.
وفي انتظار الاستجابة يبقى المواطنون في حي الزنقة الجنين، وغيرهم من الساكنة التي تعاني من مشاكل مماثلة، ينتظرون تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية لرفع الضرر وحماية صحتهم وسلامتهم.
فهل ستستجيب المصالح المختصة لهذه المطالبات قبل تفاقم الأزمة؟ أم ستبقى الشكاية حبراً على ورق، بينما تستمر المعاناة اليومية للساكنة؟





