مجتمع

*حزب الاستقلال يخسر قواعده في جماعة الدشيرة لصالح حسن الدرهم*

 

*متابعة : سيدي عثمان فتوح*

 

في سيناريو لم يكن منتظرا، تلقى حزب الاستقلال ضربة موجعة في أحد معاقله الانتخابية بجماعة الدشيرة، بعدما فشل في اكتساح صناديق الاقتراع رغم أن مجلس الجماعة بكامل أعضائه ينتمي للحزب.

 

المفاجأة صنعها التعاطف الشعبي الواسع الذي عبر عنه الناخبون بالتصويت بكثافة لوكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية، السيد حسن الدرهم.

 

وحسب النتائج الرسمية الجزئية، من أصل 3794 مصوت بجماعة الدشيرة، حصل حزب الاستقلال على 1123 صوتا فقط، في نتيجة مخيبة لآماله بالنظر لحجم انتظاراته وتنظيمه المحلي.

 

في المقابل، حقق السيد حسن الدرهم 594 صوتا، في مفاجأة من العيار الثقيل، متقدما بفارق كبير عن كل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الأصالة والمعاصرة، اللذين كانا خارج المنافسة الحقيقية في هذه الجماعة.

 

وتكشف هذه الأرقام أن حزب الميزان، رغم هيمنته على تدبير الشأن المحلي في الدشيرة، لم يعد يملك نفس النفوذ الانتخابي السابق، وأن جزءا مهما من قاعدته التقليدية صوت عقابيا لصالح الدرهم.

 

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن ما حدث في الدشيرة هو مؤشر على التحولات التي تعرفها الخريطة السياسية بجهة العيون الساقية الحمراء، حيث لم يعد الانتماء للمجلس كافيا لضمان ولاء الناخبين، بل أصبح خطاب المحاسبة وافتحاص الميزانيات الذي رفعه الدرهم خلال حملته يجد صدى لدى الساكنة.

 

نتيجة الدشيرة، رغم أنها لا تمنح الفوز وحده، تؤكد أن معركة البرلمان كانت أيضا معركة لكسر احتكار الاستقلال للعالم القروي المحيط بالعيون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى