*عمدة مدينة العيون في أول خروج إعلامي موفق على قناة العربية

متابعة : سيدي عثمان فتوح
في أول خروج إعلامي له على قناة العربية، بصم عمدة مدينة العيون، السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، على حضور وازن ومقنع، استأثر باهتمام واسع لدى ساكنة الأقاليم الجنوبية ومتتبعي الشأن الوطني.
ولم يكن هذا الظهور مجرد حوار إعلامي عابر، بل كان لحظة سياسية قوية، دافع خلالها عمدة العيون بكل ثقة ووضوح عن الطرح المغربي المعتمد من طرف الأمم المتحدة بموجب القرار 2797.
أكد ولد الرشيد أن القرار الأممي 2797 يشكل انتصارا تاريخيا للدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بعدما كرس بشكل صريح ونهائي مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأوضح أن هذا القرار أسقط كل الأطروحات المتجاوزة، ووضع حدا نهائيا لمناورات خصوم الوحدة الترابية، وجعل المجتمع الدولي أمام حقيقة واحدة: لا حل خارج السيادة المغربية.
وفي لهجة حازمة، اعتبر عمدة العيون أن المرحلة المقبلة تقتضي طي صفحة بعثة المينورسو، التي استنفدت دورها ولم يعد لها أي مبرر للوجود بعد الحسم الأممي.
وشدد على أن ساكنة العيون وجميع أبناء الأقاليم الجنوبية يطالبون برحيل المينورسو، باعتبار أن الصحراء مغربية، وتدبر شؤونها مؤسسات مغربية منتخبة، وتشهد تنمية شاملة غير مسبوقة في جميع المجالات.
ورغم حزم موقفه، حرص عمدة العيون على إبراز وجه آخر من حكمة أبناء الصحراء، حيث عبر عن احترامه الكامل للطرف الآخر، ولكل إخواننا المحتجزين في مخيمات تندوف.
وقال ولد الرشيد إن الخلاف السياسي لا يفسد روابط الدم والقرابة والتاريخ المشترك، مؤكدا أن المغرب بلد التسامح والمصالحة، وأن أبوابه مفتوحة في وجه الجميع.
وفي رسالة مؤثرة، حث عمدة العيون إخواننا في المخيمات على العودة إلى أرض الوطن، والمساهمة في بناء مستقبل أبنائهم في ظل الأمن والكرامة والتنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، بدل البقاء رهائن لأجندات لا تخدمهم.
وأضاف: “الوطن غفور رحيم، والعيون ترحب بأبنائها، ومكانكم بين أهلكم وإخوانكم، لا في مخيمات الذل والانتظار”.
وخلال الحوار، استعرض ولد الرشيد ما حققته مدينة العيون من مشاريع كبرى في البنية التحتية والتعليم والصحة والرياضة والطاقة، مؤكدا أن العيون اليوم أصبحت نموذجا يحتذى به في إفريقيا، وعاصمة للاستقرار والتنمية.
بهذا الخروج الإعلامي الموفق، بعث عمدة العيون برسالة واضحة للداخل والخارج: الصحراويون المغاربة متشبثون بمغربيتهم، وبمشروع الحكم الذاتي، وبقيادة جلالة الملك، ولا تراجع عن الوحدة الترابية للمملكة، مع مد اليد لكل الإخوان من أجل العودة والاندماج في الوطن الواحد.




