صعود أمل تيزنيت يكتب التاريخ… وملف الملعب يفرض نفسه على طاولة المسؤولين

بقلم: عابد أموسى – مراسل جريدة الوطن بريس
كتب نادي أمل تيزنيت لكرة القدم، مساء اليوم، صفحة جديدة في تاريخ الرياضة بالمدينة، بعدما حقق إنجازًا غير مسبوق بالصعود لأول مرة منذ تأسيسه سنة 1948 إلى القسم الأول الاحترافي، إثر تعادله الايجابي مع أولمبيك الدشيرة بهدف مقابل هدف ، في مباراة اتسمت بالندية والانضباط التكتيكي، بعدما انتهى لقاء الذهاب بالتعادل السلبي.

ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل متواصل من اللاعبين والطاقم التقني والإداري، إلى جانب الدعم الجماهيري الذي ظل حاضرًا خلف الفريق حتى تحقق الحلم الذي انتظرته أجيال من عشاق النادي.

وعقب نهاية المباراة، لفت الأنظار ظهور المرشح الاستقلالي الحاج لحسن الباز عن إقليم تاجر الذهب الأول في المغرب الشاب لحسن اوداود أبناء قبيلة أيت براييم جماعة بونعمان إقليم تيزنيت إلى جانب الطاقم الإداري للنادي خلال أجواء المبارة و الاحتفال، وهو حضور تابعه عدد من المهتمين بالشأن المحلي، في وقت كانت فيه فرحة الصعود هي العنوان الأبرز لهذا الحدث الرياضي التاريخي.
غير أن ما بعد الصعود يفتح بابًا لنقاش أكبر يتجاوز نتائج المباريات والاحتفالات، ويتمثل في مستقبل البنية التحتية الرياضية بمدينة تيزنيت، وفي مقدمتها الملعب الذي سيحتضن مباريات فريق أصبح ضمن أندية القسم الأول الاحترافي.
فهذا الإنجاز يضع مختلف المتدخلين، من سلطات ومجالس منتخبة وجامعة كرة القدم والشركاء، أمام مسؤولية جماعية لتوفير ملعب يستجيب للمعايير التنظيمية والتقنية، ويحفظ حق جماهير تيزنيت في متابعة فريقها داخل مدينتها، كما يمنح النادي الظروف المناسبة لمواصلة مساره في أعلى مستويات المنافسة.
لقد أثبت أمل تيزنيت أن الطموح والعمل قادران على صناعة التاريخ، لكن الحفاظ على هذا المكسب يحتاج إلى مواكبة حقيقية على مستوى التجهيزات الرياضية، حتى يوازي الاستثمار في البنية التحتية ما تحقق فوق أرضية الملعب.
واليوم، وبعد أن تحقق حلم الصعود، لم يعد السؤال المطروح هو: هل يستطيع أمل تيزنيت المنافسة؟ بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: هل تمتلك المدينة ملعبًا يليق بفريق صنع التاريخ، وبجماهير تستحق أن تعيش أفراحها الكروية على أرضها؟




