أخبار وطنية

من «بحر الغيوان» إلى عمالقة المجموعات… الحي المحمدي يكتب فصلاً جديداً من ذاكرة الفن المغربي

بقلم : حنان قوتي

اليوم الثاني من مهرجان الظاهرة الغيوانية يجمع بين عمق التوثيق الأدبي وغنى التجارب الموسيقية المغربية، بحضور رسمي وثقافي. في امتداد للبرنامج الثقافي والفني للدورة الخامسة من مهرجان الظاهرة الغيوانية بالحي المحمدي، دورة الفنان عبد المجيد مشفيق، والمنظمة تحت شعار «ظاهرة المجموعات في خدمة الوحدة الوطنية»، احتضنت قاعة الموحدين، مساء الخميس 29 أكتوبر 2026، فعاليات اليوم الثاني، الذي تميز بلقاء جمع بين الكتابة والبحث في التراث المغربي، والاحتفاء بتعدد التجارب الموسيقية للمجموعات المغربية. وكان الموعد في مستهل هذا اليوم مع لقاء أدبي خُصص لتقديم وتوقيع كتاب «بحر الغيوان» للكاتب هشام شوق، بحضور مدير المهرجان حسن حبيبي، والباحث في التراث المغربي زهير شمشوب، الذي قدم قراءة في المؤلف، مسلطاً الضوء على أبعاده ودلالاته، وما يتيحه من مداخل لفهم التجربة الغيوانية واستحضار امتداداتها الفنية والثقافية. وقد شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش حول أهمية التوثيق والبحث في الظاهرة الغيوانية، باعتبارها تجربة فنية وثقافية تجاوزت حدود الأغنية لتصبح جزءاً من الذاكرة الجماعية المغربية، بما تحمله من تعبير فني وإنساني ورمزي.

ومن أجواء الكتاب والبحث، انتقلت فقرات اليوم الثاني إلى فضاء الأغنية والمجموعات، حيث تعاقبت على منصة المهرجان  بقاعة سينما الميراج والموحدين مجموعة السلام، ومجموعة إفريقيا سلم، ونجوم مسناوة، ومجموعة صرخة، ومجموعة بنات الغيوان، ومجموعة المشاهب، في تنوع فني استحضر غنى التجربة الغيوانية وتعدد روافدها وتعبيراتها.وعلى مستوى الحضور الرسمي، جلس في الصفوف الأمامية كل من السيد يوسف الرخيص، رئيس مقاطعة الحي المحمدي، مرفوقاً بعدد من المستشارين، والسيد قائد الملحقة الإدارية الموحدين السيد رضى المحتان ، إلى جانب الحاج أحمد بريجة، في حضور عكس الاهتمام بهذا الموعد الثقافي والفني.

وبين صفحات «بحر الغيوان» وأصوات المجموعات المشاركة، حمل اليوم الثاني من المهرجان بعداً ثقافياً وفنياً يجمع بين توثيق الذاكرة واستمرار الإبداع، مؤكداً أهمية البحث في هذا الموروث والاحتفاء بالتجارب التي أسهمت في تشكيل ملامحه داخل المشهد الموسيقي المغربي.

وتتواصل فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان الظاهرة الغيوانية بالحي المحمدي، في انتظار محطتيها الثالثة والرابعة، بما تحمله كل منهما من فقرات ثقافية وفنية تواصل الاحتفاء بالذاكرة الغيوانية ورموزها وإشعاعها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى