تدبير مقبرتي الإحسان والغفران يفجّر خلافات داخل أغلبية مجلس عمالة الدار البيضاء

عرفت الدورة الاستثنائية لـمجلس عمالة الدار البيضاء، المنعقدة يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 بمقر ولاية جهة الدار البيضاء سطات، أجواء مشحونة عقب إدراج نقطة تتعلق بتعيين مناديب لتدبير وتتبع شؤون مقبرتي الإحسان والغفران.
وبحسب مصادر من داخل المجلس، فقد تفجر خلاف واضح بين مكونات الأغلبية، خصوصا بين ممثلي حزب الأصالة والمعاصرة وكل من حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، حول منهجية اختيار الأعضاء المكلفين بهذا الملف.
عدد من المستشارين اعتبروا أن طريقة الترشيح لم تحترم منطق التشاور والتوافق الذي يفترض أن يؤطر عمل التحالف، فيما رأى آخرون أن الأمر يدخل ضمن صلاحيات الرئاسة في تدبير جدول الأعمال واقتراح الأسماء.
انسحاب وتصاعد التوتر
النقاش الذي رافق هذه النقطة اتسم بحدة واضحة، ما دفع بعض أعضاء الأغلبية إلى الانسحاب من أشغال الدورة احتجاجا ، في مؤشر على تصدع داخلي قد تكون له تداعيات على تماسك التحالف خلال المراحل المقبلة.
كما طرحت تساؤلات بشأن معايير اختيار المناديب، خاصة وأن تدبير المقابر يعتبر من الملفات ذات البعد الاجتماعي والرمزي، ويتطلب حسب عدد من المتدخلين مقاربة تشاركية تراعي حساسية المرفق وطبيعته.
في المقابل، تمسكت رئاسة المجلس بمواصلة أشغال الدورة، ورفضت مقترحات بتأجيل التصويت إلى حين عقد جلسات تشاورية إضافية، وهو ما زاد من حدة الجدل داخل القاعة.
وتبقى تطورات هذا الملف مرشحة لمزيد من التفاعل السياسي، في ظل الحديث عن إمكانية إعادة ترتيب الأوراق داخل الأغلبية أو إعادة النظر في آليات التنسيق .




