السالمية 2.. مطالب بتدخل عامل عمالة ابن امسيك لوضع حد للانتقائية في قرارات الإغلاق وتطبيق القانون على جميع المحلات دون استثناء

أثار قرار إغلاق أحد محلات بيع الخبز بمنطقة السالمية 2، التابعة لنفوذ الملحقة الإدارية 62، تساؤلات حول طريقة تدبير عمليات المراقبة الإدارية ومدى اعتماد معايير موحدة في اتخاذ قرارات الإغلاق، خصوصا في ظل استمرار محلات تجارية أخرى في ممارسة أنشطتها، رغم مطالب إخضاعها بدورها للمراقبة والتأكد من توفرها على التراخيص القانونية اللازمة.
وتطرح هذه الواقعة أكثر من علامة استفهام بشأن مبدأ المساواة أمام القانون، إذ لا يستقيم أن يكون محل تجاري واحد موضوع قرار بالإغلاق، في الوقت الذي تستمر فيه محلات أخرى في الاشتغال، دون أن تشملها إجراءات المراقبة نفسها، إذا ثبت عدم توفرها على الوثائق والتراخيص المطلوبة.
وأمام هذه الوضعية، تتعالى المطالب بتدخل عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك، من أجل الوقوف على ملابسات هذه القرارات، وتوجيه السلطات المحلية، وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية 62، نحو اعتماد مقاربة عادلة وشاملة في مراقبة الأنشطة التجارية، بعيدا عن أي ممارسات قد تثير شبهة الانتقائية أو ازدواجية المعايير.
كما تطالب أصوات محلية بإخضاع جميع المحلات التجارية بمنطقة السالمية 2 للمراقبة الإدارية والقانونية، وإغلاق كل محل يثبت عدم توفره على الرخص القانونية اللازمة، مع اتخاذ الإجراءات المعمول بها في حق المخالفين، دون تمييز بين هذا المحل أو ذاك.
إن جوهر الإشكال لا يتعلق برفض قرارات الإغلاق متى كانت مؤسسة على القانون، وإنما بضرورة ضمان تطبيقها على الجميع وفق المعايير نفسها، لأن احترام القانون لا يقبل التجزئة، ولا ينبغي أن يتحول إلى إجراء يطال محلا بعينه بينما تظل محلات أخرى خارج دائرة المراقبة.
ومن هذا المنطلق، فإن تدخل عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك أصبح مطلبا لضمان الإنصاف وتكريس مبدأ المساواة، وإعادة الثقة في عمل الإدارة الترابية، حتى لا يشعر المهنيون بوجود تفاوت في التعامل مع الأنشطة التجارية.
فالمطلوب واضح تطبيق القانون على الجميع، ومراقبة جميع المحلات دون استثناء، ووضع حد لكل مظاهر الانتقائية، إن ثبت وجودها، حتى تكون سلطة القانون فوق الجميع، دون تمييز أو محاباة.




