الصحراء المغربية في رحاب الفكر والثقافة النسائية.. ندوة لرابطة كاتبات المغرب بمناسبة عيد الوحدة.
رابطة كاتبات المغرب بالدار البيضاء الكبرى تحتفي بعيد الوحدة بندوة فكرية حول الأبعاد القانونية والتاريخية لقضية الصحراء المغربية

بقلم :حــنان قــوتي
في إطار الاحتفاء بعيد الوحدة، وفي سياق ترسيخ قيم الانتماء الوطني وتعزيز الوعي بالقضايا المصيرية للمملكة المغربية، نظمت جهة الدار البيضاء الكبرى لرابطة كاتبات المغرب، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، ندوة فكرية وثقافية تحت عنوان «الأبعاد السوسيو قانونية والتاريخية لقضية الصحراء المغربية»، وذلك بفضاء صالون فاتحة رشاد، في لقاء جمع نخبة من الشاعرات والفاعلات في الحقل الثقافي والفكري. شكلت هذه الندوة مناسبة لفتح نقاش جاد حول مختلف الأبعاد التاريخية والقانونية والاجتماعية لقضية الصحراء المغربية، باعتبارها قضية وطنية تحظى بمكانة خاصة في الوجدان المغربي، وفرصة لاستحضار عمق الروابط التاريخية والوطنية التي تجمع مختلف مكونات الشعب المغربي، وتعزيز ثقافة المعرفة والترافع المسؤول عن الثوابت الوطنية.
وقد تميز اللقاء بحضور الشاعرة كريمة اهنبن، رئيسة جهة الدار البيضاء الكبرى لرابطة كاتبات المغرب، والشاعرات نجاة الجعفري، لطيفة خجالي، فاطمة خلخال، وفاتحة رشاد، فاطنة باسور، وعزيزة مفيد، التي تولت تسيير أشغال الندوة. تضمن البرنامج مداخلتين فكريتين؛ الأولى قدمتها الشاعرة فاتحة رشاد، والثانية قدمتها الشاعرة والباحثة كريمة اهنبن، حيث شكلتا إطاراً لتناول الموضوع من زوايا متعددة، تجمع بين استحضار المعطيات التاريخية والأبعاد القانونية والاجتماعية للقضية الوطنية. هذا الموعد لم يكن مجرد نشاط ثقافي عابر، بل حمل في مضمونه رسالة تؤكد أن للمرأة المغربية، من خلال موقعها الثقافي والفكري والإبداعي، دوراً أساسياً في مواكبة القضايا الوطنية، والمساهمة في نشر الوعي وتعزيز قيم المواطنة والوحدة والتماسك المجتمعي.
كما عكس هذا اللقاء أهمية المبادرات الثقافية التي تحتضنها الفعاليات النسائية، باعتبارها فضاءات للحوار وتبادل الرؤى والأفكار، وفرصة لإبراز إسهامات الشاعرات والكاتبات والباحثات في خدمة الثقافة الوطنية وترسيخ الذاكرة الجماعية.
واختُتمت الندوة في أجواء طبعتها روح الاعتزاز بالانتماء الوطني، والتأكيد على أن الاحتفاء بعيد الوحدة يظل مناسبة متجددة لاستحضار الروابط التي تجمع المغاربة، وتجديد الالتزام بخدمة القضايا الوطنية عبر الكلمة الواعية والفكر المسؤول والعمل الثقافي الهادف.




